حتى أحيوا « 1 » .
وقد ذكرنا ذلك عنه في غير هذا الموضع .
ثم بلغ من نظره لهم : أنه درأ « 2 » القطع عن السراق في مثل هذا العام ، فقال « لا قطع في عام سنة » .
فهذا وجه رخصته لرب مائة شاة في أخذ الصدقة .
باب ( أدنى ما يعطى الرجل الواحد من الصدقة ، وكم ) ( أكثر ما يطيب له منها ؟ )
1763 - قال : حدثنا أبو بكر بن عياش عن مغيرة عن إبراهيم قال : ( كانوا يكرهون أن يعطوا من الزكاة ما يكون رأس مال ) .
1764 - قال أبو عبيد : وكان سفيان يكره أن يعطى الرجل منها أكثر من خمسين درهما « 3 » كما كان لا يرى أن يعطاها من يملك خمسين ، قال : إلا أن يكون غارما ، فإنه يقضى عنه دينه وإن كان أكثر من ذلك .
قال أبو عبيد : فشبه : سفيان الإعطاء بالملك المتقدم عند المعطى .
وهذا مذهب فيه قدوة لمن شاء أن يعمل به ويتبعه .
1765 - وأما سائر أهل العراق ، غير سفيان ، فإنهم قد كانوا يذهبون هذا
هامش
( 1 ) أحيوا أرسل اللّه عليهم الحياء ، وهو المطر يحيى اللّه به الأرض بعد موتها يقال أحيا القوم يعنى أخصبوا لو حييت أرضهم .
( 2 ) من الدرء وهو المنع .
( 3 ) لأنها حد الغنى عنده كما مر .