كركم « 1 » قال : سألت ابن عباس عن ذلك ، فقال : « السائل الذي يسأل والمحروم المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم » .
1758 - قال . حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن قيس بن مسلم عن الحسن ابن محمد بن الحنفية « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعث سرية فغنموا ، ثم جاء قوم لم يشهدوا الغنيمة ، فنزلت هذه الآية ( وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ) « 2 » .
1759 - قال أبو عبيد : وقد قال غير واحد من أهل العراق ، غير سفيان إنّ الصدقة تحل لمن هو مالك لأقل من مائتي درهم « 3 » قالوا : لأن الزكاة لا تجب عليه واحتجوا في ذلك بحديث النبي صلّى اللّه عليه وسلم حين أمر بأخذ للصدقة ، فقال « تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم .
فتأولوا بهذا أن الحد في ما بين الغناء والفقر وجوب الصدقة وسقوطها وهذا مذهب ومقال لولا ما يدخل فيه .
1760 - وذلك أن الرجل قد يملك الأموال الجسام العظام : من العقار ، والرقيق والعروض التي يكون الغناء بأقل منها ، ثم يوافقه آخر الحول ، وليس يحضره صامت يبلغ مائتي درهم ، فينبغي لمن جعل وجوب الزكاة هو الفاصل بين الغناء والفقر : أن يعد هذا فقيرا يعطى من الزكاة ، ويجزى معطيه منها إذا كانت لم تجب
هامش
( 1 ) قال في لسان الميزان قيس بن كركم الأحدب المخرومى ، الكوفي ، قال الخطيب في الكفاية تفرد عنه أبو إسحاق السبيعي وقال الأزدي ليس بذاك ولا أحفظ له حديثا مسندا .
( 2 ) هذه الآية تكررت في القرآن ووردت في جملة من الخصال التي يمدح اللّه بها المؤمنين المتقين فلا يعقل أن يكون هذا سبب نزولها .
( 3 ) وهذا هو المعروف من مذهب أبي حنيفة أن الفقير عنده من يملك أقل من النصاب .