تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
مسكن يسكنه ، وخادم يكفيه مهنته ، وفرس يجاهد عليه عدوه ، ومن أن يكون له الأثاث في بيته : نعم . فاقضوا عنه ، فإنه غارم » . قال أبو عبيد : أفلا ترى عمر إنما اشترط في ذلك ما يكون فيه الكفاف الذي لا غناء به عنه ، فأرخص فيه ولم يجعل له ما وراء ذلك . وقول الحسن الذي ذكرناه هو شبيه بهذا أيضا ، إلا أن هذا أبين تفسيرا . 1754 - وقد وجدنا على مستحل الصدقة شرطا آخر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سوى الغناء ، وهو قوله « لا تحل لغنى ، ولا لقوى مكتسب » ولا لذي مرة سوى » وهو القوى أيضا . 1755 - قال أبو عبيد : فأراه صلّى اللّه عليه وسلم قد سوى بينهما في تحريم الصدقة عليهما ، وجعل الغنى والقوة على الاكتساب عدلين « 1 » ، وإن لم يكن القوى ذا مال ، فهما الآن سيان ، إلا أن يكون هذا القوى مجدودا عن الرزق محارفا « 2 » . وهو في ذلك مجتهد في السعي على عياله حتى يعجزه الطلب . فإذا كانت هذه حاله فإن له حينئذ حقا في أموال المسلمين ، لقول اللّه تبارك وتعالى
( وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ )
. 1756 - قال حدثنا هشيم عن حجاج بن أرطاة عن أيوب بن العيزار عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس في هذه الآية قال « المحروم المحارف » . 1757 - قال : حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي إسحاق عن قيس ابن
هامش
( 1 ) هو بفتح العين أي مثلين يقال فلان لا عدل له أي لا نظير ويجوز الكسر بمعنى متساويين . ( 2 ) المحارف بفتح الراء - هو المحروم المجدود ، إذا طلب لا يرزق أو يكون لا يسعى في الكسب .
كتاب الأموال — صفحة 667 | محمد خليل هراس / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي