تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
قال . عندي آخر . قال . أنفقه على خادمك . قال . عندي آخر . قال . أنت أبصر » « 1 » . قال أبو عبيد . فأراه صلّى اللّه عليه وسلم قد أمره بالانفاق على نفسه وعياله ، حتى بلغ أربعة دنانير وهي الأوقية لأن الدينار معدل بعشرة دراهم فلما جاوزها فوض إليه الأمر في الصدقة بقوله « أنت أبصر » أي إن شئت فتصدق الآن ، لأنه راه قبل بلوغ الأوقية فقيرا ، وبعدها غنيا . 1749 - وهذا مفسر بحديثه الآخر « إنما الصدقة عن ظهر غنى واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول » . قال أبو عبيد . سمعت إسماعيل بن جعفر يحدثه عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 2 » . 1750 - وسمعت يزيد يحدثه عن عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) قال في الترغيب والترهيب : رواه ابن حيان في صحيحه . وفي رواية له « تصدق » بدل ، ( أنفق ) في الكل . وقال في التلخيص الحبير رواه الشافعي وأحمد والنسائي وأبو داود وابن حبان والحاكم من حديث أبي هريرة . قال ابن حزم : اختلف يحيى القطان والثوري فقدم يحيى الزوجة على الولد . وقدم الثوري الولد على الزوجة والأول أقرب وقولها ( أنت أبصر به ) يعنى ضعه حيث ترى فيه المصلحة . ( 2 ) رواه أحمد والدارقطني بإسناد صحيح ، بلفظ ( خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ) وفيه ( فقيل ، من أعول يا رسول اللّه ؟ قال ، امرأتك ممن تعول . تقول أطعمني وإلا فارقني ، جاريتك تقول . أطعمني واستعملني ، ولدك يقول إلى من تتركني ؟ ) قال المجد بن تيمية في المنتقى ، ورواه الشيخان في صحيحيهما وأحمد من طريق آخر وجعلوا الزيادة المفسرة من قول أبي هريرة .