1743 - وأما حديث عبد اللّه في توقيت خمسين درهما ، وحديث الأسدي في الأوقية فإلى هذين انتهى وأكثر الفقهاء في الفصل بين الغنى والفقر وبين من تحل له الصدقة أو تحرم عليه .
1744 - فكان سفيان « 1 » يأخذ بحديث عبد اللّه « 2 » فلا يرى أن يعطاها من له خمسون درهما فصاعدا .
1745 - وكان مالك بن أنس - فيما أعلم - يأخذ بحديث الأسدي في الأوقية لأنه كان يحدثه عن زيد بن أسلم أيضا .
1746 - قال أبو عبيد : وقد روى بعضهم عنه أنه كان لا يوقت في ذلك وقتا « 3 » وهذا عندي هو المحفوظ من قوله .
1747 - قال أبو عبيد ، والحديث الذي فيه ذكر الأوقية هو أعجب الحديثين إلى ، وأصحهما إسنادا . وإن كان صاحب النبي صلّى اللّه عليه وسلم فيه غير مسمى فإنه قد كان شاهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وشافهه بذلك .
كذلك هو في حديث مالك ، وحديث الليث بن سعد .
وقد احتمل العلماء حديثه :
ومع هذا إنا قد وجدنا له مصدقا من حديث آخر :
1748 - قال حدثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال . قال رجل « يا رسول اللّه ، عندي دينار قال . أنفقه على نفسك قال .
عند آخر . قال . أنفقه على أهلك . قال . عندي آخر . قال . أنفقه على ولدك .
هامش
( 1 ) هو سفيان بن سعيد الثوري .
( 2 ) مر الحديث رقم .
( 3 ) يعنى لا يجعل له حدا .