أبو وائل قال . « مررت بعبد اللّه بن معقل بالسلسلة . وهو على العشور بالقنطرة ، وهو يحلف الناس ، فقلت . يا ابن معقل . لم تحلف الناس ؟ تلقيهم في النار ، هلكت وأهلكت . فقال إني إن لم أفعل لم يعطوني شيئا . فقلت وما عليك ؟
خذ ما أعطوك » .
باب ( العشر على بنى تغلب » وتضعيف الصدقة عليهم )
[ حديث داود بن كردوس في صلح عمر لنصارى بنى تغلب بعد ما قطعوا الفرات ]
1695 - قال حدثنا أبو معاوية عن الشيباني عن السفاح « 1 » عن داود ابن كردوس قال : « صالحت عمر بن الخطاب عن بنى تغلب بعد ما قطعوا الفرات . وأرادوا اللحوق بالروم . على أن لا يصبغوا صبيا « 2 » ولا يكرهوا على دين غير دينهم ، وعلى أن عليهم العشر مضاعفا « 3 » : في كل عشرين درهما درهم ، قال : فكان داود يقول :
ليس لبنى تغلب ذمة ، قد صبغوا في دينهم « 4 » .
هامش
( 1 ) هو السفاح بن مطر الشيباني ذكره ابن حبان في الثقات .
( 2 ) يعنى لا يعمدوه ولا ينصروه .
( 3 ) يعنى ضعف ما على المسلمين الزكاة .
( 4 ) فسر أبو عبيد « يصبغوا أولادهم » أي لا ينصروا أولادهم : وروى أبو داود عن إبراهيم بن مهاجر عن زياد بن حدير قال قال على : « لئن بقيت لنصارى بنى تغلب لأقتلن المقاتلة ولأسبين الذرية . فإني كتبت الكتاب بينهم وبين النبي صلّى اللّه عليه وسلم : أن ينصروا أبناءهم « . قال أبو داود : هذا حديث منكر . قال في عون المعبود : أي رفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وكونه من حديث على . والمعروف أنه من فعل عمرا رضى اللّه عنه موقوفا .
عليه اه وأخرجه ابن أبي شيبة في آخر كتاب الزكاة . وأخرج حميد بن زنجويه في كتاب الأموال أن عمر أراد أن يأخذ من نصارى بنى تغلب الزكاة فتفرقوا في البلاد