رقابهم . وكان مسددا « 1 » .
[ بعض وصف عمر والثناء عليه ]
1702 - كما روى في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم « إن اللّه تبارك وتعالى ضرب بالحق على لسان عمر وقلبه » .
1703 - وكقول عبد اللّه « 2 » فيه « ما رأيت عمر قط إلا وكأن ملكا بين عينيه يسدده » .
1704 - ومثل قول على « ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر » .
1705 - وكقول عائشة فيه « كان واللّه أحوزيا « 3 » نسيج وحده ، قد أعد للأمور أقرانها » .
فكانت فعلته هذه من تلك الأقران التي أعد ، في كثير من محاسنه لا تحصى .
1706 - فالذي يؤخذ من بنى تغلب ، وإن كان يسمى صدقة ، فليس بصدقة ، لما أعلمتك ولا يوضع في الأصناف الثمانية التي في سورة براءة ، إنما موضعها موضع الجزية .
وقد ذكرنا سبب قبول الجزية من العرب كيف كان في أول هذا الكتاب والفرق بينهم وبين العجم فيها .
[ السنة في عرب أهل الكتاب ومن لا كتاب لهم والعجم ]
1707 - وذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم حص عرب أهل الكتاب بالجزية دون من لا كتاب له منهم ، ثم لم يرض من سائرهم إلا بالاسلام أو القتل ، وعم العجم من ذوى الكتب ومن لا كتاب له بقبول الجزية منهم . وهم المجوس .
1708 - فقال قائلون . لم يقبلها النبي صلّى اللّه عليه وسلم منهم إلا وهم أهل كتاب ، وتأولوا
هامش
( 1 ) ملهما موفقا .
( 2 ) هو ابن مسعود رضى اللّه عنه .
( 3 ) الحاذق السريع في كل ما شرع فيه الحسن للسياق للأمور .