1696 - قال . حدثنا سعيد بن سليمان عن هشيم قال . أخبرنا مغيرة عن السفاح عن ابن المثنى عن زرعة بن النعمان ، أو النعمان بن زرعة « أنه سأل عمر بن الخطاب وكلمه في نصارى بنى تغلب قال . وكان عمر قد هم أن يأخذ منهم الجزية ، فتفرقوا في البلاد . فقال النعمان بن زرعة لعمر . يا أمير المؤمنين ، إن بنى تغلب قوم عرب يأنفون من الجزية ، وليست لهم أموال . إنما هم أصحاب حروث ومواش ، ولهم نكاية في العدو » فلا تعن عدوك عليك بهم . قال فصالحهم عمر على أن أضعف عليهم الصدقة ، واشترط أن لا ينصرفوا أولادهم » .
1697 - قال قال مغيرة فحدثت أن عليا قال « لئن تفرغت لبنى تغلب ليكونن لي فهيم لأقتلن مقاتلتهم ولأسبين ذراريهم فقد نقضوا العهد برئت منهم الذمة حين نصروا أولادهم « 1 » .
1698 - قال . حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث عن يونس عن ابن شهاب قال « لا نعلم في مواشي أهل الكتاب صدقة إلا الجزية التي تؤخذ منهم غير أن نصارى بنى تغلب الذين جل أموالهم المواشي . يؤخذ من أموالهم الخراج فيضعف عليهم حتى تكون مثل الصدقة أو أكثر » .
قال أبو عبيد . فكذا ما يؤخذ من بنى تغلب وهو الضعف على صدقة المسلمين .
وقد فسرنا ذلك في أول كتاب الفيء .
هامش
وأخرج البيهقي عن عبادة بن النعمان في حديث طويل « أن عمر لما صالحهم على تضعيف الصدقة قالوا : نحن عرب لا نؤدى ما تؤدى العجم ولكن خذ مناكما يأخذ بعضكم من بعض - يعنون الصدقة - فقال عمر : لا . هذه فرض المسلمين قالوا :
زد ما شئت بهذا الاسم لا باسم الجزية . ففعل فتراضى هو وهم على تضعيف الصدقة عليهم » : وفي بعض طرقه : « سموها ما شئتم » اه وانظر خراج يحيى بن آدم وخراج أبى يوسف .
( 1 ) تقدم حكم أبى داود على هذا الحديث وهو أنه منكر .