تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
1666 - قال أبو عبيد . وإنما فعل عمر في العشر ما فعل لما أعلمتك من مصالحته إياهم عليه ، ولم يكن ذلك بعهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم لأن الذين صالحهم لم يكن شرط عليهم منه شيئا وكذلك دهر أبى بكر ، وإنما فتحت بلاد العجم في زمن عمر . فلهذا كان الذي كان « 1 » .

[ أول من وضع العشر في الاسلام عمر ]

1667 - قال . حدثنا ابن أبي زائدة عن عاصم بن سليمان عن الشعبي قال . « أول من وضع العشر في الإسلام عمر » . 1668 - قال أبو عبيد . وقد كان ابن شهاب يتأول « 2 » على عمر فيه شيئا غيره أحب إلى منه . 1669 - قال : حدثنا إسحاق بن عيسى عن مالك بن أنس : سألت ابن شهاب الزهرىّ : لم أخذ عمر العشر من أهل الذمة ؟ فقال كان يؤخذ منهم في الجاهلية فأقرهم عمر على ذلك « 3 » . 1670 - قال أبو عبيد : والوجه الأول الذي ذكرناه من الصلح أشبه بعمر ، وأولى ، وبه كان يقول مالك نفسه .

[ مقدار مال الذمي الذي يعشر ، ودعواه الدين ، ومروره بماله غير مرة ]

1671 - قال أبو عبيد : فإذا مرّ الذمي بالمال على العاشر ، فإن سفيان كان يقول : « لا يأخذ منه شيئا حتى يبلغ مائة درهم ، فإذا بلغ مائة أخذ منه نصف العشر » . 1672 - وقال غيره من أهل العراق . لا يأخذ منه شيئا ، حتى يبلغ مائتي درهم .
هامش
( 1 ) يعنى أن عمر لم يستن في ذلك بسنة سابقة وإنما أخذهم بمقتضى بنود الصلح . ( 2 ) أي يفسر ويعلل أخذه للعشر . ( 3 ) لا يجوز أن يظن بعمر رضى اللّه عنه أنه يقر عملا من أعمال الجاهلية وما ذكره المؤلف تبعا لمالك من مصالحته إياهم على ذلك أوجه .