تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
أربعة أمداد . اثنا عشر مدا فتقسم هذه كلها بين عشرة مساكين ، فيكون عشرة منها لطعامهم ، لكل واحد مد ، ويكون المدان زيادة متفرقة بينهم ، لما يلزم الطعام من مئونة الادم والحطب . قال أبو عبيد : وهذا الذي أراد الحسن بن مسلم .

[ المكيال الملجم الذي يعتمله الناس أيام أبى عبيد ]

1617 - قال أبو عبيد : فعلى هذا الصاع الذي فسّرناه « 1 » تدور أحكام المسلمين في كل ما ينوبهم من أمر الكيل في دينهم : من ذلك زكاة الأرضين ، وصدقة الفطر ، وكفارة اليمين ، وفدية النسك . وقد عايرت مكيالنا هذا الملجم « 2 » ، الذي يعتمله الناس اليوم ، فإذا هو صاعان ونصف . وذلك عشرة أمداد إذا مسحت أعلاه ، على ما يكال اليوم في الأسواق .

[ الصاع خمسة مكاكى ]

1618 - فأما زكاة الأرضين فإنها إذا كانت بهذا المكوك عشرين ومائة من حنطة أو شعير ، أو تمر ، أو زبيب : وجبت فيها الزكاة فإن كان سقيها بعلا أو غيلا : فالعشر . وإن كان بالنواضح والغرب فنصف العشر . وذلك لأنّ الزكاة تجب في خمسة أوسق ، والوسق ستون صاعا . فجميعها ثلاثمائة صاع ، وهي عشرون ومائة مكوك ، لأنه - كما أعلمتك - صاعان ونصف . ومبلغها من أقفزتنا هذه خمسة عشر قفيزا سواء . فهذه صدقة الأرضين . 1619 - وأما زكاة الفطر فإنّ صاحبها فيها بالخيار ، إن شاء جعلها برا ، وإن شاء جعلها تمرا ، أو شعيرا ، أو زبيبا ، فإن اختار التمر ، أو الشعير ، أو الزبيب ، فإن هذا المكوك ، يجزى عن نفسين ونصف ، لأنه صاعان ونصف . وإن اختار البرّ ، فإنّ أحبّ الأمرين إلىّ له أن لا ينتقص من مكيلة الصاع شيئا . لأن
هامش
( 1 ) يعنى قدرناه بخمسة أرطال وثلث . ( 2 ) قال في المنجد ( المكيال الملجم صاعان ونصف وهو عشرة أمداد .