1612 - قال : حدثني حسان بن عبد اللّه عن مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم في هذا الحديث « أنه أمره أن يطعم ستة مساكين : فرقا من طعام » .
قال أبو عبيد : فقد تبين الآن أنه ثلاثة آصع ، لأن لكلّ مسكين نصف صاع ، وهو بين في حديث آخر أيضا .
[ حديث كعب بن عجرة في فدية نسكه ]
1613 - قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن داود بن أبي هند عن الشعبىّ : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال ، لكعب بن عجرة « هل معك من دم ؟ قال : لا . قال : فإن شئت فصم ثلاثة أيام ، وإن شئت فتصدق بثلاثة آصع تمرا ، بين ستة مساكين ، لكل مسكين نصف صاع ، واحلق رأسك » « 1 » .
1614 - قال أبو عبيد : فقد وضح الآن أن الفرق ثلاثة آصع ، إذ كان في حديث مسلم بن خالد ، وحديث سفيان « أطعم فرقا » وقال هاهنا « أطعم ثلاثة آصع » .
ومما يزيده وضوحا حديث يروى عن مجاهد .
1615 - قال ، حدثني عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق قال : سألت مجاهدا عن كفارة اليمين ؟ فقال : « فرق بين عشرة » قال : فذكرت ذلك للحسن بن مسلم . فقال : مدان لأدامه وحطبه « 2 » .
1616 - قال أبو عبيد : ففسر عبد الرحمن هذا الحديث قال : معناه أنّ مذهب مجاهد : أن لكل مسكين مدا في كفارة اليمين . قال : والفرق ثلاثة آصع والصاع
هامش
( 1 ) هذا الحديث يفيد أنه إذا وجد الدم لا يجوز الصيام ولا الإطعام وهو يخالف التخيير في الآية .
( 2 ) يعنى أن الواجب عشرة أمداد لكل مسكين مد ولكنه يزيدهم مدين من أجل الإدام والحطب .