دوانيق « 1 » وإلى درهم من الصغار . فكان أربعة دوانيق . فحملوا زيادة الأكبر على نقص الأصغر ، فجعلوهما درهمين متساويين ، كل واحدة ستة دوانيق « ثم اعتبروها بالمثاقيل « 2 » ، ولم يزل المثقال في آباد الدهر مؤقتا محدودا ، فوجدوا عشرة من هذه الدراهم التي واحدها ستة دوانيق ثم اعتبروها بالمثاقيل تكون وزان سبعة مثاقيل سواء ، فاجتمعت فيه وجوه ثلاثة : أنه وزن سبعة ، وأنه عدل بين الصغار والكبار ، وأنه موافق لسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الصدقة ، ولا وكس فيه ، ولا شطط « 3 » .
فمضت سنة الدّرهم على هذا ، واجتمعت عليه الأمّة ، فلم تختلف أنّ الدّرهم التام هو ستة دوانيق ، فما زاد أو نقص قيل : درهم زائد وناقص فالناس في زكاتهم - بحمد اللّه ونعمته - على الأصل الذي هو السنة والهدى ، لم يزيغوا عنه ، ولا التباس فيه .
وكذلك المبايعات والدّيات على أهل الورق . وكلّ ما يحتاج إلى ذكرها فيه .
هذا كما بلغنا ، أو كلام هذا معناه .
قال أبو عبيد : وكانت الدراهم هذا وزن ستة . بذلك جاء ذكرها بعض الحديث .
1625 - قال أبو عبيد : حدّثت عن شريك عن سعد بن طريف
هامش
( 1 ) جمع دانق بفتح النون وهو سدس الدرهم والكلمة فارسية .
( 2 ) جمع مثقال وهو درهم ونصف تقريبا .
( 3 ) الوكس النقص والشطط الزيادة .