أكثر الآثار عليه « 1 » ، وهو أفضل عندي من التمر والشعير . وإن جعله نصف صاع بركان مجزيا عنه . لأنه قد أفتى به عدة من أهل العلم وصاع تمر ، أو صاع شعير ، أحب إلى من نصف صاع بر ، وإن كان مجزيا . لأنه هو أشد موافقة للاتباع « 2 » .
1620 - وأما كفارة اليمين فإن الواحد بهذا المكوك برا كافية في الكفارة بين عشرة مساكين ، لأنه عشرة أمداد ، كما أعلمتك . فيكون لكلّ مسكين مد .
هذا على مذهبنا .
1621 - وأما من جعله نصف صاع لكل مسكين رأى عليه مكوكين بهذا بين عشرة مساكين .
1622 - وأما فدية المناسك في حلق الرأس ، ولبس الثياب ، وما أشبه ذلك ، مما يجبّ على المحرم به الفدية ، فإن أهل الحجاز وأهل العراق اختلفوا فيه . فقال أولئك : لكل مسكين مد . وقال : هؤلاء لكل مسكين نصف صاع . ولهذا موضع سوى هذا ، يأتي فيه مفسرا إن شاء اللّه .
1623 - قال أبو عبيد : فقد فسرنا ما في الصاع من السنن ، وهو كما أعلمتك
هامش
( 1 ) روى الجماعة عن أبي سعيد ( كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط فلم نزل كذلك حتى قدم علينا معاوية المدينة فقال إني لأرى مدين من سمراء الشام يعدل طعاما من تمر فأخذ الناس بذلك قال أبو سعيد أما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه ) .
( 2 ) قال النووي تمسك بقول معاوية من قال بالمدين من الحنطة وفيه نظر لأنه فعل صحابي قد خالف فيه أبو سعيد وغيره ممن هو أطول صحبة منه وأعلم بحال النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقد صرح بأنه رأى راه لا أنه سمعه من النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال ابن المنذر لا نعلم في القمح خبرا ثابتا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم يعتمد عليه .