تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
فأما الصامت فلا يخلف الناس أن القول قوله في جميع ما ادعى « 1 » وذلك أن حكمه ليس إلى السلطان إنما هو إلى أمانات المسلمين ، وصدقة الحرث والماشية إنما هي إلى الأئمة ، تؤخذ من الناس على الكره والرضا .

[ زكاة الأرض والنخل إذا بيعا أو ورثا قبل الحصاد وبعده ]

1559 - قال أبو عبيد فإذا بيع النخيل بعد أن يبدو صلاحه ويطيب قبل أن يجد ، والزرع قبل أن يحصد ، فإنه يحكى عن مالك بن أنس أنه قال الصدقة على البائع قال وإن باع ذلك قبل أن يبدو صلاحه فالصدقة على المشترى « 2 » قال وإذا مات رب الزرع قبل أن يحصد ، أو بعد ما يحصد فإن الصدقة على الوارث . قال وكل ثمرة يأكل منها أربابها فإنه يحسب عليهم ما أكلوا « 3 » . قال وإذا أكرى الرجل أرضه من رجل فزرعها ، وهي أرض عشر ، فإن عشرها على الزارع المكترى . وعليه كراؤها لرب الأرض ، ولا شيء على رب الأرض . 1560 - قال وكذلك يروى عن سفيان بن سعيد في هذه الخلال كلها ، إلا أنه قال إذا ورث الوارث الأرض بعد ما يحصد زرعها فإنه لا شيء عليه « 4 » . 1561 - قال أبو عبيد وقول مالك في هذا أحب إلى . وذلك أن الزرع « 5 » والثمر
هامش
( 1 ) لأنها أمور لا تعلم إلا من جهته فإن خان أو كتم فحسابه على اللّه . ( 2 ) وهذا رأى جيد فإن الصدقة إنما تتعلق به بعد بدو صلاحه فمي على من كان في يده وقتها . ( 3 ) هذا إذا كان الأكل بعد الجد والحصاد وأما قبلهما فلا . ( 4 ) وهذا كلام جيد جدا فإن الزكاة حق الزرع لا حق الأرض قال تعالى( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ ). ( 5 ) وهذا غير سديد فإن الزرع قد آل إليه وهو مشغول بالزكاة فعليه أن يخرجها منه كسائر الحقوق .