بين الذين افتتحوها خاصة وعزل الخمس لمن سمى اللّه تبارك وتعالى .
1565 - والنوع الثالث كل أرض عادية لا رب لها « 1 » ولا عامر . أقطعها الإمام رجلا إقطاعا من جزيرة العرب : أو غيرها ، كفعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والخلفاء بعده في ما أقطعوا من بلاد اليمن ، واليمامة والبصرة ، وأما أشبهها « 2 » .
1566 - والنوع الرابع كل أرض ميتة « 3 » رجل من المسلمين فأحياها بالماء والنبات .
فهذه الأرضون التي جاءت فيها السنة بالعشر ، أو نصف العشر . وكلها موجود في الأحاديث . فما أخرج اللّه تبارك وتعالى من هذه فهي صدقة إذا بلغت خمسة أوسق فصاعدا ، كزكاة الماشية والصامت ، توضع في الأصناف الثمانية الذين ذكر اللّه تبارك وتعالى في سورة براءة « 4 » من أهل الصدقة ، خاصة لهم دون الناس .
1567 - وما سوى هذه من البلاد فلا تخلو من أن تكون أرض عنوة صيرت فيئا ، كأرض السواد والجبال ، والأهواز ، وفارس ، وكرمال ، وأصبهان ، والرّى ، وأرض الشأم سوى مدنها ، ومصر ، والمغرب . أو تكون أرض صلح مثل نجران وأيلة وأذرخ ودومة الجندل وفدك وما أشبهها مما صالحهم صلّى اللّه عليه وسلم صلحا ، أو فعلته الأئمة بعده كبلاد الجريرة ، وبعض بلاد إرمينية ، وكثير من من كور خراسان فهذان النوعان من الأرضين الصلح والعنوة التي تصير فيئا ،
هامش
( 1 ) عادية يعنى قديمة نسبة إلى عاد ولا ريب لها يعنى لا مالك لها .
( 2 ) تقدم باب الإقطاع في أول الكتاب .
( 3 ) وفي بعض النسخ ( استحياها ) .
( 4 ) يعنى آية ( إنما الصدقات للفقراء - الخ ) .