تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
لا زكاة علية فاتفقوا جميعا على إسقاطها عنه في الصامت مع الدين . واتفقوا جميعا على إيجابها عليه في الأرض مع الدين ، إلا من اتبع تلك الآثار . واختلفوا في الماشية : 1551 - فقال مالك ، وأهل الحجاز ، والأوزاعىّ : الماشية مثل صدقة الأرض تؤخذ منه زكاتها ، وإن كان عليه دين « 1 » . 1552 - قال أهل العراق : الماشية مثل الصامت « لا تؤخذ زكاتها مع الدّين « 2 » . قال أبو عبيد : والذي عندنا في ذلك الأخذ بالمذهبين جميعا . في الإسقاط والإيجاب : وإن كانا في الظاهر مختلفين فنقول . 1553 - إذا كان الدين صحيحا قد علم أنه على رب الأرض فإنه لا صدقة عليه فيها ، ولكنها تسقط عنه لدينه ، كما قال ابن عمر ، وطاوس ، وعطاء ، ومكحول . ومع قولهم أيضا إنه موافق لاتباع السنة ألا ترى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إنما سنّ أن تؤخذ الصدقة من الأغنياء فتردّ في الفقراء . وهذا الذي عليه دين يحيط بماله ولا مال له ، وهو من أهل الصدقة ، فكيف تؤخذ منه الصدقة ، وهو من أهلها ؟ أم كيف يجوز أن يكون غنيا فقيرا في حال واحدة ؟ ومع هذا إنه من الغارمين ، أحد الأصناف الثمانية فقد استوجبها من جهتين . 1554 - ونرى أن حديث عمر بن الخطاب « لأكررنّ عليهم الصدقة إن راح على أحدهم مائة من الإبل ، أنه إنما أراد من الذي عليه الدين منهم .
هامش
( 1 ) وذلك لأن الزكاة متعلقة بعين الماشية كتعلقها بالزرع الخارج من الأرض . ( 2 ) وهذا ظاهر إذا كانت الماشية للتجارة فإن العروض تقوم بالأثمان فيقدم الدين على الزكاة .