باب ( ما اختلف الناس في وجوب صدقة من الأموال وهو ثلاثة أصناف ) ( العسل ، والزيتون ، والخضر )
[ أما العسل : ]
[ حديث سعد بن أبي ذباب في العسل ]
1487 - قال : حدثنا صفوان بن عيسى عن الحارث بن عبد الرحمن ابن أبي ذباب عن منير بن عبد اللّه عن أبيه عن سعد بن أبي ذباب قال « قدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأسلمت ، وقلت : يا رسول اللّه ، اجعل لقومي ما أسلموا عليه من أموالهم . قال : ففعل ، واستعملني عليهم ، ثم استعملني أبو بكر من بعده ، ثم استعملني عمر من بعده قال فقدم على قومه ، فقال لهم : في العسل زكاة . فإنه لا خير في مال لا يزكى قالوا له : كم ترى ؟ قال : العشر ، فأخذ منهم العشر ، فقدم به على عمر ، وأخبره بما صنع ، فأخذه عمر فباعه ، فجعله في صدقات المسلمين » « 1 » .
[ حديث أبي سيارة المتعى وعمرو بن شعيب في العسل ]
1488 - قال : وحدثني أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن سليمان بن موسى . أنّ أبا سيارة المتعىّ - وكان حليفا لبنى بحالة - قال . « يا رسول اللّه ، إن لي نحلا . قال . أد العشر ، قال . فاحم إذا جبلها ، قال ،
هامش
( 1 ) قال الحافظ في التلخيص وفي إسناده منير بن عبد اللّه ضعفه البخاري والأزدي وغيرهما . قال الشافعي : وسعد بن أبي ذباب يحكى ما يدل على أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لم يأمره بشئ ، وأنه شيء راه هو ، فتطوع له به قومه ، وقال الزعفراني عن الشافعي : الحديث « في أن في العسل العشر » ضعيف واختياري أنه لا يؤخذ منه .
وقال البخاري : لا يصح فيه شيء وقال أبو بكر بن المنذر ليس في صدقة العسل حديث يثبت ولا إجماع . فلا زكاة فيه . اه ورواه ابن أبي شيبة في المنصف .