تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
عشرا من الإبل في سبيل اللّه ، فهل علىّ فيها زكاة ؟ فقال ابن عباس عضلة ، أو معضلة يا أبا هريرة ، ليست بأدنى من التي في بيت عائشة فقل . فقال أبو هريرة ، أستعين باللّه ، لا زكاة عليك . فقال ابن عباس ، أصبت ، كل مالا يحمل على ظهره ، ولا ينتفع بضرعه ، ولا يصاب من نتاجه ، فلا زكاة فيه فقال عبد اللّه ابن عمره ، أصبتما . 1484 - قال : حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب ، أنه قال في نحو من ذلك أو مثله ، ليس فيه صدقة ، لأن سبيل اللّه يجمع المساكين والغارمين ، وابن السبيل ، والمؤلفة قلوبهم ، والذين يسألون . 1485 - قال أبو عبيد ، وإنما وجه هذا عندي : أن الذي أسقط الزكاة عنه ابن عباس وأبو هريرة ، وعبد اللّه بن عمرو ، وابن شهاب : أن يكون ذلك المال موقوفا على أهل الحاجة والمسكنة ، مشترطا ذلك في المال لأنه إن أخذت منه الصدقة فإنما توضع في مثل هؤلاء فأما إذا كان المال موقوفا على قوام بأعيانهم فحكمه حكم سائر الأموال . وكذلك الأرض التي أفنى فيها القاسم بن محمد ، وسالم . 1486 - قال أبو عبيد : فإذا كانت الثمار رطبا لا يكون منه تمر : أو كانت عنبا لا يكون منه زبيب ، فإنه يحكى عن مالك أنه قال إذا بلغ خرصه خمسة أوسق كان في ثمنه إذا بيع : في كل مائتي درهم خمسة دراهم قال : وكذلك الزيتون الذي لا يكون منه الزيت : صدقته على هذا ، غير أنه لا يخرص ، إنما هو إلى ما يرفعه أهله .