وليس الأمر عندي إلا على ذلك التأويل : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أرخص في العرايا ، خصوصية خصها بها ، وإن كانت من المزابنة .
1464 - كما أرخص للرجل الذي ذبح قبل الصلاة يوم العيد : أن يضحى بجذعة من المعز « 1 » .
1465 - وكما أرخص لعبد الرحمن بن عوف في لبس الحرير ، لحاجة كانت إليه « 2 » .
1466 - وكما جعل للحائض أن تنفر من غير أن يكون آخر عهدها بالبيت « 3 » .
هامش
( 1 ) روى البخاري ومسلم وأبو داود عن البراء بن عازب قال : « خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم النحر بعد الصلاة ، فقال : من صلّى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن نسك قبل الصلاة فلا نسك له . فقام أبو بردة ابن نيار ، خال البراء عازب . فقال : يا رسول اللّه ، لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة . فقال :
تلك شاة لحم . قال : فإن عندي عناقا جذعة هي خير من شاتي لحم ، فهل تجزى ؟
قال ؛ نعم ، ولن يجزى عن أحد بعدك ) .
( 2 ) روى أبو داود عن قتادة عن أنس قال ( رخص النبي صلّى اللّه عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف وللزبير بن العوام في قمص الحرير في السفر من حكة كانت بهما ) قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . وأخرج البخاري من حديث أنس أن عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام شكوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم القمل ، فرخص لهما في قمص الحرير في غزاة لهما .
( 3 ) في البخاري عن عائشة قالت ( حججنا مع النبي صلّى اللّه عليه فأفضنا يوم النحر فحاضت صفية فأراد النبي صلّى اللّه عليه وسلم منها ما يريد الرجل من المرأة فقلت يا رسول اللّه إنها حائض قال حابستنا هي ؟ قالوا يا رسول اللّه فاضت يوم النحر قال اخرجوا .