تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
بخرصها خمسة أوسق ، أو ما دون خمسة أوسق » « 1 » كان مالك يقول : الشك من داود . حدثنيه ابن بكير عنه . 1460 - قال أبو عبيد : وأحسب . أنا أن المحفوظ منهما : إنما هو ما دون خمسة أوسق » لأن توقيته صلّى اللّه عليه وسلم ذلك وتركه الرخصة في خمسة أوسق يبين لك أنه إنما أذن في قدر مالا يلزمه مصدقة . لأن سنته : « أن لا صدقة في أقل من خمسة أوسق ، وأن لا صدقة في العرايا » فهذه تلك بأعيانها . والحديث يصدق بعضه بعضا . وتقليله ذلك يخبرك أنه إنما أرخص لهم في قدر ما يأكلون قط . فهذا أحد الشاهدين . 1463 - وأما الحديث الآخر : فحديث يروى عن أبي قتادة وسهل ابن أبي حثمة « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أرخص في العرية : أن تؤخذ بخرصها تمرا ، يأكلها أصحابها رطبا « 2 » . قال أبو عبيد : فقد وضح لنا الآن أن العرية هي التي يبتاعها المساكين من رب النخل ليأكلوها رطبا .
هامش
( 1 ) لفظ البخاري « رخص النبي صلّى اللّه عليه وسلم في بيع العرايا بخرصها من التمر في ما دون خمسة أوسق ، أو في خمسة أوسق » شك داود في ذلك . وقال ابن حجر في التلخيص روى الشافعي عن مالك عن داود - وساقه كسياق البخاري - ثم قال : هو في الأم والمختصر كذلك ورواه البخاري عن عبد اللّه بن عبد الوهاب الحجى . سمعت مالكا وسأله عبيد اللّه بن الربيع : أحدثك داود عن أبي سفيان عن أبي هريرة فذكره ، دون ما في آخره . وذكر في كتاب الشرب من صحيحه ذلك . ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك . ( 2 ) وأخرجه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي ومسلم من حديث سهل . ورواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث يزيد بن ثابت .