يقول في القطانى كلها مثل ذلك . وهي صنوف الحبوب . من العدس » والحمص ، والأرز ، والجلبان ، أو الجلجلان « 1 » وجميع هذه الأنواع .
1395 - قال أبو عبيد : وكذلك قول الأوزاعي . وبه قال أهل العراق « 2 » .
سوى ابن أبي ليلى ، وسفيان .
[ قول مالك في ضم أصناف الحبوب إلى بعضها ، فإذا بلغت خمسة أوسق زكاها ]
1396 - إلا أنّ مالكا كان أشدّ في ذلك قولا من الأوزاعي وأهل العراق أيضا . وذلك أنه كان يرى أن تضمّ أصناف الحبوب كلها بعضها إلى بعض : فإذا بلغت معا خمسة أوسق زكاها . قال وكذلك الحنطة ، والشعير . وأحسبه قال .
والسلت أيضا ، يضمّ بعض تلك إلى بعض ، فجعل مالك هذه الثلاثة نوعا واحدا ، لأنها قوت الناس . وجعل الحبوب كلها نوعا واحدا ، وهي القطانى .
1397 - واحتج في ذلك بأن عمر بن الخطاب أخذ من الحنطة التي كان أنباط الشأم يقدمون بها المدينة . نصف العشر ، وأنه أخذ من القطنية العشر . قال فجعل القطانى كلها شيئا واحدا . وجعل الحنطة من غيرها .
1398 - قال . حدثني بذلك كله عنه ، أو بأكثره ، يحيى بن بكير .
قال . وكان يحتج في ضمه الشعير إلى الحنطة . بالذهب يضاف إلى الفضة في الزكاة .
1399 - قال أبو عبيد : وأما أهل العراق فليسوا يرون في شيء من ذلك صدقة ، حتى يبلغ كل صنف على حياله خمسة أوسق فصاعدا . ولا يرون ضمّ شيء من ذلك إلى غيره . وهو قول الأوزاعي .
هامش
( 1 ) الجلبان نبات له حب يشبه الماش والجلجلان ثمر الكزبرة وحب السمسم قاله في المنجد .
( 2 ) كأن هؤلاء يعتبرون في الزكاة كل حب ييبس فيكال ويدخر ويقتات به .