1404 - قال . حدثنا هشيم عن الأجلح ، عن الشعبي قال . الصدقة في البر والشعير والتمر .
قال أبو عبيد فهذه أربعة أقوال بمعان مختلفة .
[ قول من لم ير في غير الحنط والشعير والتمر صدقة ]
فأما الذين لم يروا الصدقة إلا في الحنطة ، والشعير ، والنخل ، والعنب فإنهم قصدوا قصد الأثر ، فاتبعوه ، ولم يعدوه « 1 » إلى غيره بزيادة ولا نقصان .
وأما الذين زادوا فيها السلت والذرة خاصة فإنهم ذهبوا إلى أنهما من جنس الحنطة « 2 » ، وإن كانت لها فضيلة عليهما في الطعم .
1405 - يحقق ذلك لهم ما روى عن سعد بن أبي وقاص أنه سئل عن السلت بالبيضاء ، فكرهه .
قال أبو عبيد . فلهذا قال أهل المدينة . لا يجوز بيع السلت بالحنطة والشعير ، إلا مثلا بمثل ، لأنها ثلاثتها عندهم نوع واحد . وكذلك الذرة عند ناس من الناس ، هي عندهم من الحنطة « 3 » لأنها قوت كثير من هذا الخلق ، من السودان وغيرهم ، لا يعيشهم سواء .
1406 - وأما الذين أوجبوها في الحبوب كلها » فذهبوا إلى أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم حين ذكر أبواب الربا إنما سمى منها ستة أشياء . الذهب ، والفضة ، والحنطة ، والشعير ، والتمر ، والملح .
قالوا . فقاست العلماء سائر ما يكال ويوزن بهذه السنة . يقولون : فكذلك لما رأينا سنة النبي صلّى اللّه عليه وسلم في الصدقة . أنه إنما قصد بها إلى هذه الأصناف الأربعة :
هامش
( 1 ) يعنى يتجاوزوه .
( 2 ) لعل الجنسية هنا في كلا منها يتخذ خبزا .
( 3 ) بل هناك فرق كبير بينهما :