البر ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، التي يدخرها الناس لقوتهم وطعامهم ألحقنا بها ما كان لها مضاهئا من كل ثمرة باقية من طعام الناس ، يكون حكمها الكيل كحكم ، تلك الأربعة « 1 » .
1407 - واحتجوا أيضا بقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم « ليس في أقل من خمسة أوسق صدقة » .
قالوا . والوسق يقع معناه على كل شيء يكال مما يؤكل « 2 » .
1408 - وأما الذين لم يوجبوها إلا في الحنطة والشعير ، والتمر ، وأسقطوا الزبيب منها فذهبوا إلى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إنما حكم على العرب في صدقاتها بما يعرف من أقواتها مما هو طعام لها في حاضرتها وباديتها . فلم تكن إلا هذه الأصناف الثلاثة . فكانت الحنطة ، والشعير . لأهل المدر . وكان التمر لأهل الوبر . وخرج الزبيب من هذا المعنى « 3 » يقولون ، فإنما وجهت الصدقة للفقراء على الأغنياء فيما لا حياة لهم .
بعد اللّه - إلا به ليعيشوا معهم . كالإبل . والبقر . والغنم التي خصها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالصدقة . من بين جميع سوائم الخيل والبغال والحمير فجعل اللّه تبارك وتعالى ألبان تلك ولحومها معاشا للناس . دون هذه . فلذلك وجبت في تلك الصدقة .
دون الأخرى .
هامش
( 1 ) يعنى أنهم جعلوا هذه الأربعة أصلا لما عداها مما هو مثلها في صلاحيته للادخار والاقتيات .
( 2 ) هذه حجة ضعيفة فإن الوسق مكيال لا دخل له في جنس المكيل وإنما يعرف بالنص .
( 3 ) يعنى أنه لا يصلح قوتا .