أن يشترط السيد ما له ، فيكون له » « 1 » .
[ ما بين ملك العبد وملك الحر من اختلاف ]
1342 - قال أبو عبيد . ألا ترى أن سنة ملك العبد مفارقة لملك الأحرار .
وذلك أن الحر مسلط على ماله بالاستهلاك والإتلاف ، من العتاق ، والهبة ، والصدقة . ما لم يكن عليه حجر « 2 » قبل ذلك ، وأنّ المملوك ليس له شيء من هذا ؟
وقد أنكر مذهبنا « 3 » ناس من الناس ، فقالوا . لا يعدّ هذا ملكا ، إذ كان لا سبيل له إلى هلكته ، كالحر .
فقلنا . هذه حجة . لو كانت أحكام المماليك كلها لا حقة بأحكام الأحرار « 4 » ، كان لكم أن تشبهوا حكمه في ملك المال بها ، ولكنا رأينا أحكام الفريقين مختلفة متباينة ، ألا ترون أنّ العبد لا ينكح من النساء إلا اثنتين « 5 » ، وأن الأمة تبين من زوجها بتطليقتين ، وتعتدّ من الطلاق بحيضتين ، أو شهرا ، ونصفا ، ومن الوفاة بشهرين وخمسة أيام ، ويكون الإبلاء منها شهرين ، وأنهما لا يجلدان في في الزنا إلا خمسين جلدة ، وفي القرية إلا أربعين سوطا في أشياء « 6 » كثيرة ، نقص فيها المماليك عن مراتب الأحرار : من المواريث والفىء . والمغنم . والشهادات ، والإقرار بالديون ، ووجوب الحج : وغير ذلك . فلم قصرت أمور هؤلاء عن مبلغ تلك ؟
قالوا : لأن هذه سنة المماليك . أن تكون أنقص من سنن الأحرار » .
هامش
( 1 ) رواه أبو داود في حديث الليث بن سعد كما هنا قال المنذري . وأخرجه النسائي وابن ماجة .
( 2 ) يقال حجر عليه القاضي منعه من التصرف في ماله لسفه أو إسراف .
( 3 ) يعنى في أن العبد يملك ويكون له مال .
( 4 ) يعنى مساوية لها .
( 5 ) على النصف من الحر .
( 6 ) وفي بعض النسخ « أشباه » .