قال : « ليس على المملوك زكاة ، ولا يزكى عنه سيده ، إلا زكاة الفطر » قال أبو عبيد :
وهذا قول أهل الحجاز .
1338 - وأما سفيان وأهل العراق فإنهم يرون في ماله الزكاة « 1 » ، يذهبون إلى أنه لا ملك للعبد ، وإن ملكه السيد مالا . قالوا : وإنما هو لسيده كما كان ، والزكاة لازمة له على حالها .
1339 - قال أبو عبيد . وأما الذي عليه العمل عندي فما - قال أهل الحجاز ، وهو على تأويل ما جاء عن السلف من الصحابة : عمر ، وابن عمر ، وجابر ، وذلك أنّ مال العبد ملك له ، وأن الزكاة ساقطة عنه ، لخروجه من ملك السيد إلى العبد .
[ إذا بيع أو أعتق ]
1340 - ومما يثبت هذا القول سنة النبي صلّى اللّه عليه وسلم حين قال . « من ابتاع عبدا وله مال فماله للبائع . إلا أن يشترط المبتاع » « 2 » .
فأوجب النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم أنّ له مالا بقوله . « وله مال » بقوله . « فماله للبائع » فنسب المال إلى العبد .
ومما يزيده عندنا بيانا حديثه صلّى اللّه عليه وسلم الآخر في العتق .
1341 - قال . حدثنا سعيد بن أبي مريم ، ويحيى بن بكير ، وعبد اللّه ابن صالح ، كلهم عن الليث بن سعد عن عبيد اللّه بن أبي جعفر عن بكير بن عبد اللّه بن الأشج عن نافع عن ابن عمر قال . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « من أعتق عبدا وله مال فماله له إلا
هامش
( 1 ) وروى ابن أبي شيبة عن عكرمة أنه سئل عن العبد : هل عليه زكاة ؟ قال .
هل عليه صلاة ؟ وعن طاوس قال . في مال العبد زكاة .
( 2 ) رواه أبو داود من حديث أحمد بن حنبل . حدثنا سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة .