1330 - وحديث خصيف عنه : أنه كان يقول : كل مال لليتيم ينمى أو يضارب به فزكه .
قال أبو عبيد : وقد ذكرنا ذلك في هذا الباب :
1331 - فلو صحّ قول عبد اللّه عند مجاهد ما أفتى بخلافه ، وهو مع هذا كله لو ثبت عن عبد اللّه لكان إلى قول من يوجب عليه الزكاة أقرب . ألا ترى أنه قد أمره أن يحصى ماله ويعلمه ذلك بعد البلوغ ؟ ولولا الوجوب عنده ما كان للاحصاء والإعلام معنى « 1 » :
1332 - قال أبو عبيد فالزكاة عندنا واجبة على مال الصغير ، يقوم له بها الولي ، كما يقوم له بالبيع والشراء ما دام صغيرا سفيها . فإن لم يفعل ذلك حتى يبلغ ويؤنس منه رشدا « 2 » فدفع إليه ماله فليعلمه ، كما قال عبد اللّه - إن كان ذلك قد صحّ عنه - حتى يزكيه اليتيم ، لما مضى من السنين ، وإلا لم آمن عليه الإثم ، كما قال طاوس : إن لم تفعل « 3 » فالأثم في عنقك .
1333 - قال أبو عبيد : وقد احتجّ بعض من يشبه الزكاة بالصلاة بحديث يروى عن عثمان وقد عرفنا ذلك الحديث ، وليس مثله يحتجّ به من يعرف أهل العلم ، ولا يدان بمثل ذلك الإسناد .
هامش
( 1 ) ولكنه قال ( إن شاء زكى وإن شاء ترك ) ولم يوجب عليه .
( 2 ) أي صلاحا في دينه وحفظا لما له قاله سعيد بن جبير وغيره من السلف كما نقله عنهم ابن كثير .
( 3 ) الخطاب لولى اليتيم يعنى إن لم تعلمه بعد البلوغ بما وجب في ماله من الزكاة .