تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
وإنما مثلها كالصبىّ يكون له المملوك ، أفلست ترى أنّ نفقه المملوك عليه في ماله ، إن كان ذا مال ، كما تجب على الكبير « 1 » ، وكذلك إن كانت لهذا الصبىّ زوجة ، زوجة إياها أبوه ، وهي كبيرة ، فأخذته بالصداق والنفقة أنّ ذلك واجب على الصبىّ في ماله . وكذلك لوضيع لإنسان مالا ، أو خرق له ثوبا كان عليه دينا في ماله ؟ وأشباه لهذا كثيرة . فهذا أشبه بالزكاة من الصلاة لأنهما جميعا من حقوق الناس . وليست الصلاة كذلك . أفلا يسقطون عنه هذه الديون . إذ كانت الصلاة لا تجب عليه « 2 » . وفيه ما هو أكثر من هذا : لو أن رجلا زوج ابنة له صغيرة . فمات عنها زوجها . أو طلقها . كانت العدة لازمة لها بالطلاق والوفاة جميعا . لا اختلاف بين المسلمين في ذلك أعلمه . ولو زوجها أبوها قبل انقضاء العدة كان نكاحها باطلا . كبطول نكاح الكبيرة في العدة . فلا يسقط الحرج عنها في هذا . أو عن من زوجها . أن كانت الصلاة غير واجبة عليها ؟ ! فالأمر عندنا على الآثار التي ذكرناها عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه البدريين وغيرهم ، ثم من بعدهم من التابعين . أن الزكاة واجبة على الصبى في ماله ، مع ما ذكرنا من تأويل هذه الوجوه . وكذلك المعتوه هو عندي مثل الصبى في ذلك كله . قال أبو عبيد : وأما حديث عبد اللّه في قوله « أحص ما في مال اليتيم من الزّكاة ثم أخبره بذلك » فإن هذا ليس يثبت عنه عندنا وذلك أن مجاهدا لم يسمع منه ، وهو مع هذا يفتى بخلافه . 1329 - من ذلك حديث عثمان بن الأسود عنه : أنه كان يقول : أدّ زكاة مال اليتيم .
هامش
( 1 ) وكذلك لو كان عليه دين يجب أداؤه من ماله . ( 2 ) لا شك أن هذه الأمور لا يكلف بها الصبى لأنه ليس أهلا للتصرف وإنما يتولاها عنه وليه .