تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
له مائة درهم وعشرة دنانير ، فقال يعطى من هذه بحصتها ، ومن هذه بحصتها « 1 » . 1150 - قال وسألت الشعبي فقال يحسب الأقل على الأكثر ، فإذا بلغت فيها الزكاة زكاها « 2 » . قال أبو عبيد يعنى أن يحسب الأقل بقيمته وسعره يومئذ . فهذان قولان . 1151 - وأما القول الثالث فأن يجعل قيمة الدنانير عشرة عشرة إذا ضمها إلى الدراهم ، وإن كان السعر بأقل من ذلك أو أكثر « 3 » . 1152 - وأما القول الرابع : فأن تكون الدنانير هي المضمومة إلى الدراهم بقيمتها أبدا ، وإن كانت أقلّ من الدراهم أو أكثر « 4 » . 1153 - وأما القول الخامس : فاسقاط الزكاة من المالين جميعا ، فلا يكون فيهما شيء حتى تبلغ الدراهم مائتين والدنانير عشرين [ 5 ] . ولكل واحد من هذه الأقوال وجه يحتمله . فأما من ذهب إلى الحصص فيقول : إنما تجب في المال الزكاة في ذاته ولا يتحوّل
هامش
( 1 ) معنى هذا أنه يخرج من الدراهم درهمين ونصفا ومن الدنانير ربع دينار . ( 2 ) فإذا كانت الدراهم أغلب حول إليها الدنانير فان بلغ المجموع نصابا زكاة بالدراهم ومثل ذلك إذا كانت الدنانير هي الأكثر . ( 3 ) ولست أدرى لهذا الرأي وجها إلا أن أصحابه قاسوا أحد النصابين على الآخر فوجدوا أن كل دينار من نصاب الذهب يقابله عشرة دراهم من الفضة فالتزموا ذلك عند تحويل الدنانير إلى الدراهم ولكن في عملية التحويل اعتبار السعر أوفق . ( 4 ) وهذا قول وجيه لأن نصاب الفضة هو الأصل إذا هو المنصوص عليه وأما زكاة الذهب فمبناها على القياس .