المال « 1 » ، ثم يزكيه معا ؟ فإذا كان لا يرى أن يضم نماء المال إليه - وهو منه - فالفائدة من ذلك أبعد .
1146 - وهو مخالف لقول مالك ، إذ رأى أن يضم الربح إلى أصل المال ، وفرق بين الربح والفائدة « 2 » . وهو عندنا على ما قال عمر بن عبد العزيز أنه لا زكاة في الربح أيضا ، حتى يحول عليه الحول وقد كان الليث يقول نحو هذا .
1147 - حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث قال إنما يزكى ما أضيف إلى نصاب المال من الماشية . فأما الدراهم والدنانير فإنه يستقبل بهما حولا من يوم استفادهما « 3 » .
قال أبو عبيد وقد روى عن الزهري أنه كان يقول سوى ذلك كله .
1148 - قال حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن الزهري قال إن كان ما بقي عنده أكثر والفائدة أقل زكاة . وإن كان ما أفاد أكثر فلا يزكيه « 4 » .
قال أبو عبيد فهذا ما جاء في زكاة الدراهم إذا بلغت في رأس الحول مائتين ، وفي الدنانير إذا بلغت عشرين .
فإذا نقصنا من ذلك كله فان في هذا خمسة أقوال .
1149 - قال حدثنا عباد بن العوام عن عبيدة قال سألت إبراهيم عن رجل
هامش
( 1 ) وهذا إنما يتأتى في الربح الذي يكون متميزا عن رأس المال ولكن إذا فرض أنه يربح كل يوم شيئا فيضيفه إلى رأس المال فالزكاة واجبة في الجميع .
( 2 ) لعل وجهة نظر مالك رحمه اللّه أن الربح للمال كالنتاج للماشية فكلاهما ثمرة للأصل فيضم إليه عند التزكية .
( 3 ) ليس في كلام الليث ما يفيد أن تلك الدراهم والدنانير ربح لرأس المال بل يحتمل أن يكون استفادها من طريق آخر .
( 4 ) يعنى أنه يضم الأقل للأكثر في الحكم فإن كان ما استفاده أقل من الأصل الذي وجبت فيه الزكاة ضمه إليه وإن أكثر منه استأنف به حولا جديدا .