[ إذا كان المال ليس بنصاب ولا أصل ، ثم صار في آخر الحول نصابا ]
1134 - فإذا كان المال ليس بنصاب ولا أصل ، ولكنه أقل من ذلك مما لا تجب في مثله الزكاة ، كرجل ملك في أول الحول خمسة دنانير ، أو أربعا من الإبل ، فان مالك بن أنس قال فيها : إن كان تجر في تلك الدّنانير الخمسة . فنمت حتى حال الحول عليها وهي عشرون فصاعدا ، أو نتجت الإبل الأربع فصارت خمسا ، أو أكثر من ذلك ، فان الزكاة واجبة في جميعها :
قال أبو عبيد : فذهب مالك إلى أنّ ربح المال إنما هو راجع إلى أصله وأنّ الأولاد من أمهاتها ، فجعلها لا حقة بها .
1135 - قال : فإن كانت تلك الزيادة ليست من ولادة ولا شف « 1 » ولكنها من فائدة استفادها ، مثل الهبة والميراث ونحو ذلك ، فإنه لا زكاة في المال الأول ، ولا في الفائدة . ولكنه يستأنف به حولا من يوم استفاده ففرق مالك بين الفائدة وبين الولادات والأرباح .
قال أبو عبيد كذلك حدثنيه عنه ابن بكير ، أو بكلام هذا معناه . ولا نعلم أحدا فرق بين هذين قبله .
1136 - وأما سفيان وأهل العراق وأكثر أهل الحجاز ، غير مالك ومن قال بقوله ، فليس عندهم بين ذلك كله فرق ، ولا برون أنّ الصدقة تجب في شيء من هذا ، حتى يستأنف حولا من يوم صارت الزيادة في يديه ، إن كانت من نتاج أو نماء ، أو هبة أو ميراث ، أو غير ذلك ، بعد أن تكون تلك الزيادة تجب في مثلها الزكاة « 2 » .
وقد روى عن إبراهيم مثل ذلك :
هامش
( 1 ) الشف الربح والزيادة .
( 2 ) ومعنى هذا أن الزكاة قلما تجب في النقود لأنها أموال سائله تتعرض دائما للنقص والزيادة ولا نستطيع أن نقول لصاحبها احبسها حولا ولا تتصرف فيها حتى تجب فيها الزكاة .