قال أبو عبيد : فإن كان لهذا أصل فهو السنة ، وإلّا ففيمن سمينا من الصحابة .
قدوة ومتبع .
وقد روى عن ابن عباس شيء كأنّه سوى هذا كله :
1132 - قال : حدثنا يزيد عن هشام بن حسان عن عكرمة هن ابن عباس في الرجل يستفيد المال . قال : يزكيه يوم يستفيده « 1 » » .
1133 - قال : وحدثنا ابن كثير عن حماد بن سلمة عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس مثل ذلك :
قال أبو عبيد : فقد تأوّل الناس - أو من تأوله منهم - أن ابن عباس أراد الذّهب والفضة . ولا أحسبه أنا أراد ذلك . وكان عندي أفقه من أن يقول هذا .
لأنه خارج من قول الأمة ، ولكني أراه أراد زكاة ما تخرج الأرض « 2 » : فإنّ أهل المدينة يسمون الأرضين أموالا . ولا نعلم في السنة مالا يجب فيه الصدقة حين يملكه ربه سوى ما تخرج الأرض ، فإن لم يكن ابن عباس - رحمه اللّه - أراد هذا ، فلا أدرى ما وجه حديثه « 3 » .
قال أبو عبيد : فهذا ما جاء في المال الذي يكون أوّله ما يجب في مثله الزكاة ، وهو الذي يقال له النصاب والأصل .
هامش
في الضعفاء . وفيه حارثة بن أبي الرجال وهو ضعيف . وأبو الرجال اسمه محمد ابن عبد الرحمن المدني .
( 1 ) رواه ابن أبي شيبة ومعناه أنه حين يبلغ المال نصابا يخرج زكاته لا أنه ينتظر حتى يحول عليه الحول ثم يخرج .
( 2 ) هذا تأويل بعيد فإن المال إذا أطلق انصرف إلى النقدين من الذهب والفضة ولو أراد ما تخرج الأرض لقال يوم حصاده لا يوم يستفيده .
( 3 ) وجه حديثه أن المال ينمو شيئا فإذا حال عليه الحول وبلغ النصاب يزكيه يوم بلغ النصاب .