أدخل لهم من المرافق ، فكان هذا بذا ، وإن أهل الذهب والورق ليس لهم من هذا كله شيء ، ولكن عليهم في أموالهم الاستقصاء « 1 » ولا يجوز لهم أن يعطوا درهما ولا دينارا فيه خساسة ، مكان جيد . وليس في مالهم شنق ، ولا وفص ، إنما هو ما زاد على المائتين ، أو على عشرين مثقالا ، فعليهم بالحساب ، إلا في قول غير معمول به . فما تشبه أموال هؤلاء من أموال أولئك . وقد افترقا في السنة والنظر جميعا « 2 » » .
على أن عمر إنما خص في حديثه الماشية خاصة . وقد كان يأخذ زكاة الناس من الصامت ، ولم يأتنا عنه فيها من هذا شيء . فنحن نخصّ ما خص . ونعم ما عم .
فلا نرى في ما سوى الماشية صدقة إلا بعد الحول من يوم يستفاد المال « 3 » . وبهذا تواترت الآثار .
1122 - قال : حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم ابن ضمرة عن علي رضى اللّه عنه قال : « ليس في المال المستفاد زكاة حتى يحول عليه الحول » « 4 » .
1123 - قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر :
أنه قال مثل ذلك « 5 » .
هامش
( 1 ) يعنى استيعاب جميع المال بلا شنق ولا وقص .
( 2 ) الواقع أن ما ذكره من وجوه المفارقة لا يكفى دليلا على اختلاف الحكم فيهما .
( 3 ) كيف يمكن ضبط هذا إذا كان المال يزيد في كل يوم بعض الدراهم فهل يجعل لكل منها حول ؟
( 4 ) رواه أبو داود وأحمد والبيهقي .
( 5 ) رواه الدارقطني وابن أبي شيبة .