تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
أدخل لهم من المرافق ، فكان هذا بذا ، وإن أهل الذهب والورق ليس لهم من هذا كله شيء ، ولكن عليهم في أموالهم الاستقصاء « 1 » ولا يجوز لهم أن يعطوا درهما ولا دينارا فيه خساسة ، مكان جيد . وليس في مالهم شنق ، ولا وفص ، إنما هو ما زاد على المائتين ، أو على عشرين مثقالا ، فعليهم بالحساب ، إلا في قول غير معمول به . فما تشبه أموال هؤلاء من أموال أولئك . وقد افترقا في السنة والنظر جميعا « 2 » » . على أن عمر إنما خص في حديثه الماشية خاصة . وقد كان يأخذ زكاة الناس من الصامت ، ولم يأتنا عنه فيها من هذا شيء . فنحن نخصّ ما خص . ونعم ما عم . فلا نرى في ما سوى الماشية صدقة إلا بعد الحول من يوم يستفاد المال « 3 » . وبهذا تواترت الآثار . 1122 - قال : حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم ابن ضمرة عن علي رضى اللّه عنه قال : « ليس في المال المستفاد زكاة حتى يحول عليه الحول » « 4 » . 1123 - قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر : أنه قال مثل ذلك « 5 » .
هامش
( 1 ) يعنى استيعاب جميع المال بلا شنق ولا وقص . ( 2 ) الواقع أن ما ذكره من وجوه المفارقة لا يكفى دليلا على اختلاف الحكم فيهما . ( 3 ) كيف يمكن ضبط هذا إذا كان المال يزيد في كل يوم بعض الدراهم فهل يجعل لكل منها حول ؟ ( 4 ) رواه أبو داود وأحمد والبيهقي . ( 5 ) رواه الدارقطني وابن أبي شيبة .