تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
فإن حال الحول والمال أكثر من ذلك النصاب والأصل فإن مالك بن أنس قال . عليه في الماشية زكاة جميع ما في يديه . 1116 - حدثني بذلك عنه ابن بكير وهو قول الليث أيضا في الماشية حدثناه عنه عبد اللّه بن صالح . قال أبو عبيد : ولا أدرى ما كانا يقولون في الصامت « 1 » . 1117 - وأما أهل العراق فيرون عليه الزكاة واجبة في جميع ذلك من الصامت والماشية « 2 » . وذلك لأن أصل المال عندهم كان مما يجب في مثله الزكاة . قالوا . فكذلك ما أضيف إليه كان مثله . 1118 - واحتجوا في ذلك بحديث عمر في اعتداده بالبهم والسخلة أنهما يحسبان مع الغنم ، يقولون . فقد علم أنّ النخلة لم يحل عليها الحول ، ولكنها لما أضيفت إلى ما تجب في مثله الصدقة لحقت به . فشبه أهل العراق الصامت من المال بالماشية قياسا على قول عمر في البهم والسخال « 3 »

[ مفارقة الدراهم والدنانير للماشية ]

1119 - قال أبو عبيد . وأما أنا فان الذي عندي فيه . الاتباع لما قال عمر في الماشية خاصة . وأرى الدّراهم والدنانير مفارقين لها في التشبيه وذلك لخلتين من المرافق جعلتا لأهل المواشي في السنة ، ليس لأهل الذهب والورق منهما واحدة . 1120 - أما الأولى فإن ما بين الفريضتين من الأشناق والأوقاص في الماشية معفو لأهله عنه .

[ إذا اختلطت الدراهم الجيدة الخسيسة ، وما نستفيد أثناء الحول ]

1121 - والخلة الأخرى هي التي فسرها عمر نفسه . فقال . إنا ندع لهم الرّبى والماخض ، والفحل ، وشاة اللحم ، فاستجاز الاحتساب بالبهم عليهم ، لما
هامش
( 1 ) يعنى الذهب والفضة . ( 2 ) يعنى ما زاد عليهما أثناء الحول بعد بلوغه النصاب تؤخذ زكاته . ( 3 ) وهو قياس معقول لا غبار عليه .