لكم من حقّ فخذوه ، وما كان من باطل فدعوه ، فإن تعدّوا عليك جمعت صدقتك ، وما تعدوا عليك في ميزانك يوم القيامة » .
1102 - قال : حدثنا ابن أبي عدى عن حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير عن زاهر بن برنوع : أن رجلا جاء إلى أبي هريرة ، فقال : أأخبأ منهم كريمة مالي ؟
قال : فقل : لا ، إذا أتوكم فلا تعصوهم وإذا أدبروا فلا تسبوهم ، فتكون عاصيا خفف عن ظالم ، ولكن قل : هذا مالي : وهذا الحقّ ، فخذ الحق وذر الباطل ، فإن أخذه فذاك وإن تعدّاه إلى غيره جمعا لك في الميزان يوم القيامة » .
1103 - قال : حدثنا حجاج عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن عمرو بن حبشىّ قال : قال لي عبد اللّه بن عمرو : « يا عمرو بن حبشي ، كيف أنت إذا بعث عليكم مصدقون يسألونكم العداء « 1 » ثم قال : أعطهم ما سألوك ، وإلا ضربوا رأسك ، فوقع رأسك هاهنا وجسدك هاهنا ، ثم لا يتكلم فيك أحد » .
1104 - قال : حدثنا حجاج عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير : أنه سمع جابر بن عبد اللّه يقول « إذا جاءك المصدق فادفع إليه صدقتك ولا تتبعها منة « 2 » ووله منها ما تولى « 3 » .
1105 - حدثنا يحيى بن بكير عن عبد اللّه بن لهيعة عن أبي يونس مولى أبي هريرة : أنه سمع أبا هريرة وأبا أسيد « 4 » صاحبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقولان « إن حقا على الناس إذا قدم عليهم المصدق أن يرحبوا به ، ويخبروه بأموالهم كلها ، ولا يخفوا عنه شيئا . فإن عدل فسبيل ذلك وإن كان غير ذلك واعتدى لم يضرّ إلا نفسه ، وسيخلف اللّه لهم » « 5 » .
هامش
( 1 ) العدا بفتح أوله ممدودا مصدر بمعنى العدوان والظلم .
( 2 ) يقال من عليه منا ومنة إذا ذكر وعدد ما قبله له من الخير وقرعه به .
( 3 ) يقال ولاه من الأمر ما تولى أي تركه يختار منه ما أحب .
( 4 ) اسمه عبد اللّه بن ثابت الأنصاري .
( 5 ) أي بعوضهم عما أخذه منهم ظلما .