تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
على صاحب الثلاثين بثلاثة أرباع قيمتها . وإن كانت من مال صاحب الثلاثين رجع على صاحب العشر بربع قيمتها . في مذهب الليث وتفسيره . فهذا وما أشبهه تأويل قوله « وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية » في مذهب قول الليث . 1076 - وأما الأوزاعي ومالك فذهبا إلى أن معنى هذا : إنما هو إذا بلع ملك كل واحد منهما أربعين فزائدا . وذلك كخليطين بينهما مائة شاة ، لأحدهما ستّون ، وللآخر أربعون ، ففيها على قولهما شاة واحدة ، يكون على صاحب الأربعين خمساها « وعلى رب الستين ثلاثة أخماسها . 1077 - وقال سفيان . وأهل العراق سوى ذلك كله في المسألتين جميعا . قالوا : في الأربعين - بين خليطين - لا شيء على واحد منهما . فخالفوا الليث في هذا الموضع » وقالوا في المائة بين الخليطين : فيها شاتان ، على صاحب الأربعين واحدة ، وعلى صاحب الستين أخرى . وتركوا التراجع بينهما فخالفوا الأوزاعي ومالكا هنا . قال أبو عبيد : وأنا مبين مذهب كل واحد منهما إن شاء اللّه . أما قول الأوزاعي ومالك ، فإنهما نظرا في الأربعين ، فما دونها ، إلى الملك ولم يعتدا بالمخالطة ونظرا في الزيادة على الأربعين إلى المخالطة ، ولم يعتدا بالملك . وفي هذا القول ما فيه « 1 » . وأما أهل العراق فقولهم يشبه أوله آخره ، في نظرهم إلى الملك ، وتركهم الاعتداد بالمخالطة « 2 » ، إلا أن في ذلك إسقاط سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقول عمر بن
هامش
( 1 ) لأنه لم يمش على ووتيرة واحدة في الاعتداد بالملك أو بالمخالطة بل مرة يعتد بهذا ومرة يعتد بهذا والتفريق بين المتماثلين لا يجوز . ( 2 ) يعنى أن مذهبهم متسق لاعتدادهم بالملك في جميع الأحوال .
كتاب الأموال — صفحة 490 | محمد خليل هراس / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي