1080 - قال أبو عبيد . وقد قال بعض أهل العراق بسوى ما اقتصصنا .
قال : الخليطان : هما الشريكان بأعيانهما اللذان لا يعرف هذا ماله من مال صاحبه « 1 » . وذلك كعشرين ومائة شاة بين نفسين لأحدهما ثلثها . وهي مشاعة بينهما غير مقسومة . فإن المصدق يأخذ منها شاتين . فيرجع صاحب الثلثين - لأنه مالك لثمانين شاة - على صاحب الثلث لأن ملكه إنما يكون أربعين شاة ، فيأخذ منه ثلثي شاة . وذلك أنه يقول : قد أخذ من مالي شاة وثلث ، وأخذ منك ثلثا شاة .
فالواجب عليك مثل الذي يجب علىّ سواء ، إنما هو شاة عليك . فلهذا يرجع عليه بالثلث .
باب ( ما يجب على المصدق من العدل في عمله ، وما في ذلك من الفضل ) ( وفي العدوان من الإثم )
1081 - قال : حدثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد ، عن رافع بن خديج ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« العامل على الصدقة بالحق كالغازى في سبيل اللّه حتى يرجع » « 2 » .
1082 - حدثنا عبد اللّه بن صالح ويحيى بن بكير عن الليث بن سعد عن يزيد
هامش
المرعى والمراح والحوض الخ فإن مال كل منهما إذا كان تمييزه عن الآخر ممكنا وجبت الصدقة في كل منهما على حدته .
( 1 ) تفسير الخليطين بالشريكين تفسير للأعم بالأخص إذ لا يلزم من الخلطة الشركة بل الخلطة أعم من أن تكون على جهة الشركة أولا .
( 2 ) رواه أحمد واللفظ له ، وأبو داود والترمذي - وحسنه - وابن ماجة ، وابن خزيمة في صحيحه ، وابن أبي شيبة .