1069 - قال وحدثنا هشام بن إسماعيل عن محمد بن شعيب قال سمعت الأوزاعي يقول « إذا جمعهما الرّاعى والفحل والمراح هذا الخليطان « 1 » » .
1070 - قال وحدثنا يحيى بن بكير عن مالك بن أنس قال « الخليطان أن يكون الراعي واحدا ، والفحل واحدا ، والمراح واحدا قال والخليطان في الإبل مثل ذلك » .
قال أبو عبيد وهذا كله قول أهل الحجاز وأهل الشأم : أن الخليطين يجمع مالهما في الصدقة .
1071 - وتفسير ذلك أن تكون ثمانون شاة بين نفسين أو خليطين أو يكون عشرون ومائة شاة بين ثلاثة نفر ، وهم خلطاء في المرعى والفحل والمورد فليس يكون فيها كلها عندهم إلا شاة ، يلزم كلّ واحد منهم سهم من قيمة تلك الشاة ، على قدر حصته من عدد الغنم .
فهذا عندهم هو تأويل قوله « لا يفرق بين مجتمع » وتأويل قوله « وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية » .
وخالفهم سفيان وأهل العراق في التفسير .
1702 - فقالوا إنما التفريق بين المجتمع ، والجمع بين المتفرق على الملك لا على المخالطة فقالوا في ثمانين شاة بين خليطين - شاتان وفي عشرين ومائة - بين ثلاثة خلطاء - ثلاث شياء .
هامش
( 1 ) قال في الفتح « اختلف في المراد بالخليطين فعند أبي حنيفة أنهما الشريكان قال ولا يجب على أحد منهما في ما يملك إلا مثل الذي كان يجب عليهما لو لم يكن خلط ومثل تفسير أبي حنيفة روى البخاري عن سفيان وبه قال مالك وقال أحمد والشافعي وأصحاب الحديث إذا بلغت ماشيتهما النصاب زكيا والخلط عندهم أن يجتمعا في المسرح والمبيت والحوض والفحل والشركة أخص منهما .