تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
قال أبو عبيد : والذي عندي في ذلك ما تأوّله أولئك ، للحديث الذي ذكرناه عن ابن لهيعة مرفوعا مفسرا ، في المرعى ، والحوض ، والفحل ، مع ما فسره يحيى بن سعيد ، والأوزاعىّ ، ومالك ، والليث . ويصدق ذلك كله الحديث الذي يحدثه معاوية بن حيدة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . 1073 - قال حدثنا ابن أبي زائدة عن بهز حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده : أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول » في كل إبل سائمة في كل أربعين منها ابنة لبون ، لا تفرق عن حسابها « 1 » » . قال أبو عبيد : فإذا كانت هذه الأربعون من الإبل بين خلطاء ثمانية ، لكل واحد منهم خمس ، فإنّ الذي يجب عليها - في قول من نظر إلى الملك - ثمان من الغنم : عن كل رجل شاة . وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم « في كل أربعين بنت لبون ، لا تفرق عن حسابها » فأىّ تفريق أشد من نقلها من أسنان الإبل إلى الغنم ؟ وهو صلّى اللّه عليه وسلم لم يشترط في حديثه : إذا كانت ملك واحد ولا أكثر منه ، إنما ذكر عددها مجتمعة وإنما ذهب من نظر في الملك تشبيها بصدقة الذهب والورق والحب والثمار وقد جاءت السنة في الماشية بخصوصية لها ، دون غيرها ألا تراه صلّى اللّه عليه وسلم لم يشترط
هامش
( 1 ) رواه أبو داود والنسائي وفيه زيادة « من أعطاها مؤتجرا فله أجرها . ومن أبى فإنا اخذوها ، وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا عز وجل ، ليس لآل محمد منها شيء » وفي النسائي « شطر إبله » وبهز بن حكيم تابعي مختلف في الاحتجاج به . قال الشافعي : ليس بحجة . وقال الذهبي ، ما تركه عالم قط وقال ابن عدي لم أر له حديثا منكرا وقال ابن حزم إنه غير مشهور بالعدالة وقال ابن الطلاع إنه مجهول وتعقبا بأنه قد وثقه جماعة من الأئمة واحتج به أحمد وإسحاق والبخاري خارج الصحيح وعلق له وروى عن أبي داود أنه حجة عنده .