تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
975 - وقال مالك : لا شيء عليه فيها . 976 - قال أبو عبيد : أخبرني بذلك عنه يحيى بن عبد اللّه بن بكير قال : وقال مالك : إنما تجب الصدقة على رب المال يوم يصدق ماله « 1 » فإن هلكت الماشية قبل ذلك لم يحتسب عليه مما هلك شيء . إنما يؤخذ بما وجده المصدق في يده وكذلك إن نمت الماشية أخذه بجميع ما يكون عنده بعد الحول . قال أبو عبيد . وقول مالك هذا أشبه عندي بسنة الصدقة ، لأنها إنما جاءت مطلقة : في كذا وكذا من الإبل كذا وكذا ، وهذا إنما يقع معناه على ما كان موجودا في أيديهم « 2 » ولم يأت في شيء من كتب الصدقة أنّ أهل الماشية يحاسبون بما كانوا يملكونه قبل ذلك ثم هلك . ولا يسألون عما ضاع منها .

[ خطأ أهل العراق في إنزالهم الصدقة منزلة الدين ]

977 - وأما الذي ذهب إليه أهل العراق فإنهم أنزلوا الصدقة بمنزلة الدّين إذا حال الحول على المال « 3 » . ولو كانت الصدقة تحلّ الدين لكان ينبغي أن يجب على ربّ الماشية في هذه الخمس التي هلكت إحداهن أن تكون عليه الشاة كلها « 4 » . وكذلك لو هلكت إبله من عند آخرها ، لأنه لا يسقط هلاكها عنه دينا قد لزمه مرة . وليس الأمر عندي فيها إلا على ما قال مالك ، لموافقته تأويل الآثار والسنة . 987 - فإن لم يكن ضاع من هذه الخمس شيء ولكن حال عليها حولان اثنان ، وهي خمس تامة ، ثم جاء المصدّق . فان سفيان يروى عنه أنه قال عليه فيها شاة واحدة للسّنة الأولى ، وليس عليه للثانية شيء .
هامش
( 1 ) المعروف أن الوجوب إنما هو بمضي الحول لا بمجيء المصدق . ( 2 ) يعنى عند حولان الحول . ( 3 ) وهذا هو الأظهر . ( 4 ) ولو قال قائل بذلك لم يبعد فان الزكاة أصبحت دينا في ذمته فلا تسقط بهلاك كل المال أو بعضه .