تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

[ إذا جاءت السنة عامة في شيء لم يكن لأحد أن يستثنى منه إلا حصته السنة ]

قال أبو عبيد ولكل واحد من هؤلاء مقال « 1 » ، إلا أنّ أشبهها بتأويل كتب النبي صلّى اللّه عليه وسلم وسنته في الصدقة عندي قول مالك : وذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين فرض فرائض الصدقة وذكر أسنانها قد علم أن الماشية قد تكون جلة وصغارا فلم يأتنا عنه ولا عن أحد من الأئمة بعده أنهم خصوا منها كبيرا دون صغير ولكن السنة جاءت بالعموم لحلتها فقال « في كل خمس من لإبل أو الذود شاة وفي كل عشر شاتان » ثم كذلك حتى أتى على آخرها فإذا جاءت السنة عامة لم يكن لأحد أن يستثنى شيئا منها دون غيره ، إلا ما خصته السنة . 966 - كالذي جاء عنه صلّى اللّه عليه وسلم في العرايا حين استثناها من المزابنة ، فأرخص فيها . 967 - وكما خصّ الحائض بالنفر في حجها قبل توديع البيت دون الناس « 2 » 968 - والجذع من الضأن يضحى به خاصة من بين الأزواج الثمانية وأشباه لهذا في السنة كثير وإنما نخص ما خصت ، ونعم ما عمت ، مع أن الإبل في كلام العرب اسم سامل يجمع صغارها ومسانها كما أن الناس اسم لبني آدم يشمل أطفالهم ورجالهم : وقد ذكر اللّه تبارك وتعالى في كتابه الأنعام ، فسوّى بين صغارها وكبارها . فسماها جميعا نعما ، فقال
( وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً )
. 969 - قال : حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن كلاهما عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد اللّه ، في قوله
( وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً )
قال : الحمولة : ما حمل . والفرش ، الصغار « 3 » .
هامش
( 1 ) يعنى توجيه لما ذهب إليه . ( 2 ) يعنى أنها إذا خاضت بعد طواف الزيارة سقط عنها طواف الوداع كما حصل لصفية » ( 3 ) رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه وفي الحمولة والفرش أقوال أخرى انظر ابن كثير .
كتاب الأموال — صفحة 460 | محمد خليل هراس / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي