ومن بلغت صدقته حقة ، وليست عنده إلا جذعة ، فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ومن بلغت صدقته حقة وليست عنده وعنده ابنة لبون ، فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما « 1 » » .
ومن بلغت صدقته بنت لبون ، وليست عنده إلا حقة ، فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده وعنده بنت مخاض فإنها نقبل منه ويجعل معها شاتين . إن استيسرتا له ، أو عشرين درهما ، ومن بلغت صدقته ابنة مخاض ، وليست عنده وعنده ابن لبون ذكر ، فإنه يقبل منه وليس معه شيء » « 2 » .
قال أبو عبيد : فاتباع الأثر أحب إلينا .
فهذا حكم صدقة الإبل ، إذا جاءها المصدق فوجدها خمسا فصاعدا .
[ حكم ما إذا انقصت الإبل عن الفرض بعد ما حال عليها الحول ]
974 - فأما إذا وجدها أربعا ، وقد كان الحول حال عليها وهي خمس ، ثم هلكت منهن واحدة فجاء المصدق وهي أربع فإن سفيان وأهل العراق قالوا : على ربها أربعة أخماس شاة يذهبون إلى أنّ الصدقة قد كانت وجبت فيها مع مضى الحول شاة . فلما ذهب بعض الإبل سقط من الصدقة بحساب الذاهب ، وبقي فيها بحساب الباقي :
هامش
( 1 ) ما بين القوسين مكرر . ولكن لم يعلم عليه .
( 2 ) قال ابن حزم : هذا حديث في نهاية الصحة ، عمل به الصديق بحضرة العلماء ، ولم يخالفه أحد . وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص وقد رواه البخاري في مواضع من صحيحه . وفي كتاب الزكاة مطولا وفي غيره مختصرا بسند واحد :
قال حدثنا محمد بن عبد اللّه الأنصاري حدثني أبى حدثني ثمامة بن عبد اللّه أن أنسا حدثه أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين « بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على المسلمين - الحديث بطوله » وصححه ابن حبان أيضا وغيره ، ورواه أبو داود والنسائي والحاكم .