تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
المدة وأقلّ منها ما تكون الحوادث بالماشية من الزيادة والنقصان فلم يشترط عليهم أن يحاسبوا بشئ مما تلف . ومنه الحديث المرفوع في ما أظن .

[ لا ثنى في الصدقة ]

982 - حدثت به عن سفيان بن عيينة عن الوليد بن كثير عن حسن بن حسن عن أمه فاطمة بنت حسين أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال ، لا ثنى « 1 » في الصدقة » . قال أبو عبيد وأصل الثنى في كلامهم ترديد الشئ وتكريره ووضعه في غير موضعه يقول فإذا تأخرت الصدقة عن قوم عاما لحادثة تكون حتى تتلف أموالهم لم تثن عليها في قابل صدقة العام الماضي ، ولكنهم يؤخذون بما كان في أيديهم للعام الذي يصدّقون فيه وما لم يتلف منها فإنهم يؤخذون بصدقتها كلها ، وإن أتى عليها أعوام وليس هذا حينئذ بثنى ، لأنه حق يؤخذ من أعيان الماشية وهي قائمة في ملكهم فكذلك يؤخذون بصدقة ما مضى وفي الثنى وجه آخر أن لا تؤخذ الصدقة من عام مرتين « 2 » وهذا أيضا من وضع الشئ في غير موضعه . قال أبو عبيد والتأويل الأول أحبّ إلىّ ، لأنه يروى مفسرا عن ابن شهاب . 983 - قال حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد عن يونس عن ابن شهاب أنه قال في الثنى إن لا تثنى ، ولكنها تؤخذ في الخصب والسمن والعجف قال وأول من فعل ذلك معاوية فإذا كان ذلك فإنما تؤخذ الصدقة مما بقي من أموالهم : قال أبو عبيد فإذا كانت الإبل عوامل ولم تكن سائمة فإن فيها قولين . 984 - قال حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد عن طلحة بن أبي سعيد
هامش
( 1 ) كانت في الأصل « الثناء » والذي في النهاية « الثنى » بالكسر والقصر : أن يفعل الشئ مرتين . ( 2 ) وهذا الوجه هو ظاهر الحديث . ( م 30 - الأموال )