على أنه كان يأخذ الجزية من أصحاب الأبر الأبر . ومن أصحاب المسالّ المسالّ « 1 » ومن أصحاب الحبال الحبال .
قال أبو عبيد فأراهما قد رخصا في أخذ العروض والحيوان مكان الجزية وإنما أصلها الدراهم والدنانير والطعام .
[ ما جاء في فرض الإبل إذا كانت كلها صغارا ]
961 - وكذلك كان رأيهما في الديات من الذهب والورق والإبل والبقر والغنم والخيل ، إنما أراد التسهيل على الناس ، فجعلا على أهل كل بلد ما يمكنهم .
قال أبو عبيد فالصدقة عندنا على هذا أن الأسنان يؤخذ بعضها مكان بعض ، إذا لم توجد السن التي تجب ، على ما روى عن علىّ بن أبي طالب . وما كان يأخذ به سفيان لأن فيه تيسرا على الذين تؤخذ منهم ، ووفاء للذين تؤخذ لهم .
فهذا ما جاء في فرائض الإبل إذا كانت كلها مسان ، أو خالطتها صغارها من الخيران والسقاب « 2 » فإذا كانت كلها صغارا لا مسنة فيها فإن في ذلك أقوالا أربعة .
962 - قال سفيان يؤخذ منها مثل ما يؤخذ من الكبار من الأسنان ، إلا أنه يردّ المصدق على رب المال فضل ما بين السنّ التي أخذ وبين الربع « 3 » أو السقيب ، الذي وجب في المال .
963 - وقال مالك يؤخذ منها مثل ما يؤخذ من المسان من الأسنان ولا يرد المصدق ذلك الفضل على رب المال .
964 - وقال غيرهما قولا ثالثا أنه لا صدقة في الصغار ، ولا شيء على ربها .
965 - والقول الرابع أن فيها واحدة منها وهذا قول أبي حنيفة .
قال أبو عبيد ولكل مذهب ذهب إليه .
هامش
( 1 ) وروى « المسان » بالنون .
( 2 ) يقال جمل خيار ، أي مختار . والسقب ولد الناقة حين يولد .
( 3 ) الربع - كصرد - جمع رباع . وهو الذي ألقى رباعيته . وهذا هو المراد هنا .
والربع أيضا من الإبل ما ولد في الربيع . وقيل ما ولد في أول النتاج .