تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
قال أبو عبيد وكلّ قد ذهب مذهبا . فأما سفيان فقصد إلى الأثر . لم يعده وأما الأوزاعىّ فحجته أن يقول - فيما نرى - إن الأسنان نختلف ، فيكون بين الفريضتين أكثر من قيمة دينار ، أو عشرة دراهم وبكون بينهما أقلّ من ذلك يقول فأرد ذلك إلى سائر الأحكام ، أنه من لزمة ضمان شيء من الحيوان أو العروض فاستهلكه أو لم يجده أن عليه قيمته . وحجة مالك أن يقول إن الصدقة حقّ من حقوق اللّه تبارك وتعالى وليس حكمها كحقوق الناس التي تحول دينا بعد أن كانت عينا وإنما هي مثل الصلاة التي لا يجرى مكانها غيرها ، إذا وجد إليها سبيل وهذا الذي قال مالك مذهب ، لولا المشقة التي فيه على الناس ، من تحريم الطلب وتكلف ما ليس عندهم . 957 - وقد جاء الثبت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم « أنه أمر معاذا حين خرج إلى اليمن بالتيسير على الناس ، وأن لا يأخذ كرائم أموالهم » . 958 - ثم جاء مفسرا عن معاذ في حديث له آخر ، أنه قال هناك « ائتوني بخميس أو لبيس « 1 » اخذه منكم مكان الصدقة ، فإنه أيسر عليكم ، وأنفع للمهاجرين بالمدينة » فالأسنان بعضها ببعض أشبه من العروض بها . وقد قبلها معاذ . وروى عن عمر وعلى مثله في الجزية أنهما كانا يأخذان مكانها غيرها . 959 - قال حدثني يحيى بن بكير عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر أنه كانت تأتيه من الشأم نعم كثيرة من الجزية . 960 - قال حدثنا محمد بن ربيعة وأبو نعيم عن سعيد بن سنان عن عنترة عن
هامش
( 1 ) قال في النهاية : الخميس : الثوب الذي طوله خمسة أذرع . ويقال له المخموس أيضا . وقيل سمى خميسا لأن أول من عمله ملك باليمن يقال له : الخميس - بكسر الخاء . وقال الجوهري . الخميس ضرب من يرود اليمن . وجاء في البخاري خميص ، بالصاد . قيل إن صحت الرواية فيكون مذكرا ، من الخميصة ، وهي كساء صغير فاستعارها للثوب .