954 - قال وحدثنا هشيم عن القعقاع بن يزيد عن إبراهيم قال إذا لم يجد المصدق ابنة مخاض أعطى ابن مخاض وعشرة دراهم أو شاتين .
قال أبو عبيد وقد اختلف في هذا الباب سفيان والأوزاعي ومالك .
فأما سفيان فأخذ بالأثر الذي رواه عن علي ، لم يجزه « 1 » إلى غيره . قال إذا لم يجد السن التي تجب أخذ فوقها وردّ شاتين أو عشرة دراهم ، أو قال ردّ دينارا أو عشرة دراهم .
وقال الأوزاعىّ غير ذلك .
955 - قال حدثنا هشام بن إسماعيل الدمشقي عن محمد بن شعيب بن شابور قال سمعت الأوزاعىّ يقول إذا لم يجد السنّ التي تجب أخذ قيمتها .
قال مالك قولا ثالثا .
956 - قال حدثني يحيى بن عبد اللّه بن بكير عن مالك قال لا يؤخذ السن فوق سن إلا ابن لبون مكان ابنة مخاض .
قال أبو عبيد يذهب مالك - فيما نرى - إلى أنّ الرخصة إنما جاءت في هذا خاصة .
قال مالك فأما إذا وجبت في المال ابنة لبون ، أو حقة ، أو جذعة ، فانّ على ربّ المال أن يأتي بها « 2 » قال ولا أحب أن يأخذ منه المصدّق قيمتها « 3 » قال وكذلك البقر والغنم .
هامش
فرائض الصدقات فمن بلغت عنده صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه ويعجل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا جذعة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين » .
( 1 ) يعنى لم يتعده .
( 2 ) هذا قول فيه تعسير ودين اللّه يسر وما نقلناه عن كتاب الصديق رضى اللّه عنه أوفق وأرفق .
( 3 ) بل القول بأخذ القيمة عند عدم وجود السن المطلوبة أيسر من تكليفه أن يأتي بها .