تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
عشرين ومائة لأن في كل أربعين واحدة ، وهذه قد زادت على العشرين والمائة ثم لا أراه نقلها إلى السن التي فوقها فليس هذا القول على حساب أذني الفرائض ولا أقصاها . وأما القول الثالث ، الذي في حديث حبيب أن الزيادة على عشرين ومائة لا شيء فيها حتى تبلغ ثلاثين . ومائة ثم يكون فيها حينئذ بنتا لبون وحقة فهذا هو القول المعمول به أن الزيادة على عشرين ومائة إلى ثلاثين ومائة شنق كسائر الأشناق التي لا يحتسب بها » وهي الأوقاص في البقر « 1 » وذلك ما بين الفريضتين ثم هي إذا بلغت ثلاثين ومائة فإنما تجب فيها أسنان الإبل أيضا ولا تعود إلى الغنم . هذا قول مالك وأهل الحجاز أن الإبل إذا أفرضت مرة لم تعد صدقتها غنما بعد ذلك . وإفراضها أن تبلغ في الابتداء خمسا وعشرين ، فتنتقل من الغنم إلى بنت مخاض . وعلى هذا المعنى دارت الأحاديث التي ذكرناها كلها سوى حديث على إن كان حفظ عنه . ومن ذلك الحديث الذي يرويه أبو بكر الصديق عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . 948 - يحدثونه عن حماد بن سلمة عن ثمامة بن عبد اللّه بن أنس عن أنس ابن مالك عن أبي بكر النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال « في كل أربعين من الإبل بنت لبون وفي كل خمسين حقة » « 2 » .
هامش
( 1 ) الشنق والوقص : - بالتحريك - ما بين الفريضتين من كل ما تجب فيه الزكاة . وقيل الوقص : ما وجبت الغنم فيه من فرائض الإبل . ومنهم من يجعل الأوقاص في البقر خاصة والأشناق في الإبل . ( 2 ) رواه أبو داود والنسائي والبيهقي والحاكم في المستدرك ، وقال الدارقطني هذا إسناد صحيح ورواته كلهم ثقات والحديث أخرجه أيضا الشافعي وابن حزم وقال ابن حزم هذا كتاب في نهاية الصحة عمل به الصديق بحضرة العلماء ولم يخالفه أحد وصححه ابن حبان أيضا .
كتاب الأموال — صفحة 454 | محمد خليل هراس / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي