العراق « 1 » وبه كان يأخذ سفيان .
وتفسير ذلك أن يكون في خمس وعشرين ومائة حقتان وشاة ، وفي ثلاثين ومائة حقتان وشاتان وفي خمس وثلاثين ومائة حقتان وثلاث شياه . وفي أربعين ومائة حقتان وأربع شياه وفي خمس وأربعين ومائة - على تأويل حديث على « 2 » حقتان وخمس شياه وفي قول سفيان وقول أهل العراق حقتان وبنت مخاض « 3 » فإذا كملت الإبل خمسين ومائة كانت فيها ثلاث حقاق فإذا زادت على ذلك أيضا استؤنف بها ، أيضا كما ابتدئت أو مرّة إلى المائتين فإذا بلغتها كانت فيها أربع حقاق فإذا زادت استؤنف بها أيضا على ما فسرنا .
فهذا مذهب قول على وما يعمل به أهل العراق .
وأما حديث ابن شهاب أنها إذا زادت على عشرين ومائة كانت فيها ثلاث بنات لبون فانا لم نجد هذا الحرف في شيء من الحديث سوى هذا ولا أعرف له وجها وأخاف أن يكون غير محفوظ « 4 » لأنه لم يجعله على حساب أول الفرائض ، ولا على آخرها ألا ترى أنها في الابتداء إذا كانت خمسا وعشرين كانت فيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين ، فإذا زادت واحدة انتقلت الفريضة بتلك الواحدة إلى السن التي فوقها فصار فيها ابنة لبون ثم استان الفرائض كلها على هذا فذاك حساب أوّل الفريضة فلو جعله عليه لكان يلزمه أن يكون في إحدى وعشرين ومائة بنتا لبون وحقة إلى ثلاثين ومائة فهذا حساب أوّلها وأما آخرها فإن في كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقه فلو جعلها على هذا لكانت ثلاث بنات لبون إنما تجب في
هامش
( 1 ) قال الشوكاني « وحكى في البحر أيضا عن علي وابن مسعود والنخعي وحماد أن الفريضة تستأنف بعد المائة والعشرين فيجب في الخمس شاة ثم كذلك وحكى في الفتح عن أبي حنيفة مثل قول على وابن مسعود ومن معهما » .
( 2 ) وهو أنه في كل خمس وعشرين خمس شياه .
( 3 ) باعتبار أن الحقتين عن مائة وعشرين وبنت مخاض عن خمس وعشرين .
( 4 ) قال صاحب المنتقى ( هو من رواية الزهري عن سالم مرسلا ) .