وانظر ماله فاجعله في بيت مال المسلمين ، قال . فكفنه في قباطىّ بيض ، وصلّى عليه » ودفنه « 1 » »
[ حكى عن عمر في الكنز المدفون أحكام ثلاثة ]
878 - قال أبو عبيد . وحدثنا عفان عن أبي عوانة عن سماك بن حرب عن جرير بن رياح عن أبيه . أنهم أصابوا قبرا بالمدائن ، فيه رجل عليه ثياب منسوجة بالذّهب ، ووجدوا فيه مالا ، فأتوا به عمار بن ياسر « فكتب فيه إلى عمر بن الخطاب ، فكتب . « أن أعطهم إياه » ولا تنزعه منهم « 2 » .
قال أبو عبيد ، فهذه ثلاثة أحكام عن عمر مختلفة في الكنز المدفون . أحدها .
أنه أخذ منه الخمس ، وأعطى سائره من وجده .
والثاني : أنه لم يعط الواجد منه شيئا ، ورفعه كله إلى بيت المال .
والثالث : أنه أعطاه كله الواجد ولم يرفع منه شيئا إلى بيت المال ولكلّ حكم من هذا عندي وجه غير وجه الآخر .
فأما الذي خمسه : فإنه عمل فيه بالأصل الذي هو السنة في الركاز : أن يؤخذ منه الخمس ، ويكون سائره لواجده . والناس على هذا « 3 » .
وأما الثاني ، الذي وجد مع دانيال : فإنما رفعه كله إلى بيت المال ، وترك أن يعطى الذين وجدوه منه شيئا ، لأنه كان مالا معروفا متعاملا ، قد تداوله الناس بينهم بالاستقراض ، على ما ذكر في الحديث ، فإلى من كان يدفعه ، وكلهم قد عرفه
هامش
( 1 ) جاء في تاريخ الطبري في حوادث السنة السابعة عشرة قصة جسد دانيال على غير هذا النحو . وذكرها البلاذري أيضا في فتوح البلدان عند الكلام على فتح ( كور الأهواز ) وفيه ( ورأى أبو موسى في قلعتهم بيتا وعليه ستر فسأل عنه فقيل إنه جثة دانيال ) الخ .
( 2 ) لعل عمر رضى اللّه عنه اعتبره من قبيل السلب .
( 3 ) سبق للمؤلف أنه ارتضى رأى أهل العراق في تفسير الركاز بالمعدن فكيف يستقيم توجيهه هنا مع رأيه .