تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
فأما حديث ربيعة الذي رواه في القبلية فليس له إسناد « 1 » . ومع هذا إنه لم يذكر فيه أن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم أمر بذلك . إنما قال « فهي تؤخذ منها الصدقة إلى اليوم » ولو ثبت هذا عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم كان حجة ، لا يجوز دفعها « 2 » . 874 - والذي يرى المعدن ركازا يقول مثل ذلك في المعادن كلها : من النحاس ، والرصاص والحديد ، كما يراه في الذهب والفضة « 3 » . والذي يرى فيها الزكاة ينبغي أن يكون في قوله : أن لا يكون في شيء منها زكاة إلا في الذهب والفضة خاصة « 4 » .

باب ( الخمس في المال المدفون )

875 - قال : حدثنا هشيم قال . أخبرنا مجالد عن الشعبي « أن رجلا وجد ألف دينار مدفونة خارجا من المدينة ، فأنى بها عمر بن الخطاب ، فأخذ منها الخمس مائتي دينار ، ودفع إلى الرجل بقيتها وجعل عمر يقسم المائتين بين من حضره من
هامش
( 1 ) لا بل هو وارد من غير طريق كما تقدم وعلى كل حال فهو أحسن حالا من حديث الحارث . ( 2 ) لا شك أن قوله ( فهي تؤخذ منه الصدقة إلى اليوم ) دليل قاطع على أن ذلك كان هو الجاري في عهده ( 3 ) لكن يجب أن يضم إلى ذلك وهو أن تكون تلك المعادن مقطوعة بالفعل ومهيأة للاستعمال لا يجرى استخراجها لأول مرة . ( 4 ) لا بل ما عد الذهب والفضة منها يقوم بأحدهما كما تقدم .
كتاب الأموال — صفحة 428 | محمد خليل هراس / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي