ذلك . قال : فأخذه ، فأذابه ، فاستخرج منه ثمن ألف شاة . فقال له البائع . ردّ علىّ البيع « 1 » . فقال لا أفعل . فقال . لآتينّ عليّا فلأثين عليك « 2 » فأنى عليا يعنى علىّ بن أبي طالب - فقال . إنّ أبا الحارث أصاب معدنا فأتاه علىّ .
فقال . أين الرّكاز الذي أصبت ؟ فقال . ما أصبت ركازا إنما أصابه هذا ، فاشتريته منه بمائة شاة متبع . فقال له علىّ . ما أرى الخمس إلا عليك . قال .
فخمس المائة شاة .
قال أبو عبيد . هكذا وفي الحديث . وإنما هو المائة الشاة .
قال أبو عبيد . أفلا ترى أنّ عليّا قد سمّى المعدن ركازا وحكم عليه بحكمه .
وأخذ منه الخمس ؟ « 3 » .
وكذلك كان رأى الزهرىّ ، وهو يحدث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم بحديث الركاز « أنّ فيه الخمس » .
873 - قال : حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث عن يونس عن ابن شهاب .
أنه سئل عن الرّكاز والمعادن ؟ فقال . يخرج من ذلك كلّه الخمس » .
هامش
( 1 ) وذلك حين تبين له الغبن في الثمن .
( 2 ) قال أبو عبيد أثيت بالرجل إلى السلطان وفيه لغتان أثيت وأثوت وأحسب أثوت من لغة هذيل أي أسعى وفي النهاية « لاتين عليا فلأثين بك » بضم الهمزة وكسر المثلثة أي لأشين بك .
( 3 ) إن الواشي إنما قال لعلي رضى اللّه عنه إن فلانا أصاب معدنا ولم يقل استخرج ولا شك أن المعدن إذا وجد مدفونا مهيأ للاستعمال ولم يحتج في استخراجه وقطعه إلى عمل فهو ركاز والكلام إنما هو في المعدن الذي يستخرج من مناجمه .
( 2 ) لعل الزهري أيضا يقصد بالمعادن التي فيها الخمس ما يعثر عليه من الأواني والأمتعة من دفن الجاهلية ويقصد بالركاز النقود خاصة .